فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 483

العيب التي تظهر فضيحته ويلزم الاستحياء منه، ومن ثم سمي الحياء خزاية، يقال خزى يخزي خزيا من العيب، وخزى يخزي خزاية من الاستحياء ثم كثر حتى استعمل في الهوان، فيقال: خزى الرجل، إذا هان وذل.

وهو في القرآن على أربعة أوجه:

الأول: بمعنى القتل والجلاء، قال الله: (فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ) وإنما سمي خزيا لما فيهما من الهوان يعني: قتل قريظة، وجلاء النضير، وقال تعالى: (لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ) وفي الحج: (لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ) يعني: القتل يوم بدر هكذا جاء في التفسير، ويجوز أن يكون الخزي في هذه الآيات الهوان والذل يلحق العاصين في الدنيا.

الثاني: العذاب، قال الله: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ) يعني: العذاب لا غير، وجاء في تفسير قوله (وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ) وقوله: (وَلا تُخزِنَا يَومَ القِيَامَةِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت