فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 483

الثاني: الجهاد بالسلاح، قال اللَّه تعالى: (جَاهِدِ الكُفارَ وَالمنُافِقِينَ) وقال: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) ثم قال: (فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ) كذا قال مقاتل.

وهو غلط؛ لأن المنافق لا يقاتل ولا يقتل، لأنه إذا أظهر الإسلام حقن دمه، وإنما المراد أن جاهد الكفار بالسلاح والمنافقين بالغلظة عليهم والتنكير لهم، وقيل: جاهدهم بإقامة الحدود عليهم، وكانوا هم الذين [يصيبونها] في عهد رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - كانوا عليه في الجاهلية.

الثالث: الاجتهاد في العمل، قال الله تعالى: (وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ) . أي: من يعمل الخير مجتهدا فإنما يعمل لنفسه، وقال: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا) أي: عملوا لنا: (لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا) أي: يزيدهم إلطافا ويزدادون معها من الطاعة فتعلوا درجاتهم، وقال: (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ) أي: اعملوا لله حق العمل، هكذا فسر هذه الآيَات ويجوز أن تكون بمعنى جهاد المشركين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت