والوجه الأجود في أصل الصدق والصداقة وما في بابه أن يقال: إن أصل الكلمة الكمال، فقيل: الصدق لكماله في الحسن، وصادق الحلاوة كامل الحلاوة، والصداقة كمال المودة [بحمل جميع في هذا الباب على هذا الوجه فيصح] .
والصادقون في القرآن على ثلاثة أوجه:
الأول: النبيون"قال الله: (لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ) فأخبر أنه يسأل الأنبياء ليكون غيرهم على حذر."
الثاني: المهاجرون؛ قال تعالى: (وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) جاء في التفسير أنه أراد المهاجرين خاصة؛ لأن الآية نزلت فيهم، وذكر بعدهم الأنصار.
الثالث: المؤمنون جميعا؛ قال اللَّه: (لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ) يعني: المؤمنين؛ لأن الآية نزلت فيهم