فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 483

قال ابن عبَّاس: العفو ما عفا من أموالهم؛ وهو الفضل منها بعد الكل والعيال، ثم نزلت آية الزكاة، وهو قول مقاتل:

وقال الحسَن ومجاهد: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نأخذ العفو من أخلاق الناس.

والعفو هو التيسير والتسهيل، والمعنى: استعمال العفو، وقبول ما سهل من الأخلاق، وترك الاستقصاء في المعاملات، وقبول العذر من المذنب، وإلى نحو هذا ذهب أبو علي رضي الله عنه

وقال بعضهم: خذ ما أتاك عفوا من إيمان قومك وغيرهم، وينبغي أن يكون هنا قبل فرض السيف.

وقوله: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ) . أي: اقبلوه واعملوا به.

الثاني: الحبس، قال اللَّه تعالى: (فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ) . أي: احبس،: (قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ) . أي: نحبس، ومثله: (مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ) . وذلك أنه إذا حبس فقد حصل محصل الأسير، والأسير، يقال له: الأخيذ.

الثالث: العقاب، قال اللَّه تعالى: (فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ) . أي: عاقبتهم. وقوله: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى) . أي: عقابه. وقوله: (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ) . أي: عاقبنا، وفي هذا دليل على أن من لم يفعل ما وجب عليه فقد فعل ذنبا.

الرابع: القتل، قال الله تعالى: (وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ) . أي: ليقتلوه. كذا قيل، والصواب: ليتمكنوا منه، فإما أن يقتلوه، أو يخرجوه، أو يحبسوه، وذلك أن ما أخذته فقد تمكنت منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت