فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 483

وهو في القرآن على وجهين:

الوجه الأول: الأمر بتوحيد اللَّه، [والنهي عن] الشرك، قال الله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ) . جاء في التفسير أنه أراد توحيد الله،: (وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) ،. يعني: الشرك باللَّه، ومثله قوله: (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ) . أي: بتوحيد الله: (وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ) أي: عن الشرك.

الوجه الثاني: قيل: هو اتباع الرسول، قال اللَّه تعالى: (لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ) ، ثم قال: (وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ) . أي: باتباع الرسول، (وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) ، أي: عن التكذيب به، هكذا قالوا.

قال أبو هلال رحمه الله: وعندنا أن أحد هذين الوجهين داخل في الآخر، وهما جميعا يكونان الأمر بوجوه المحاسن والطاعات كلها.

والنهي عن المنكر: النهي عن المعاصي والقبائح بيعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت