فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 483

ثم استعمل في الإخلاص، فيقال: أسلم الرجل إذا أخلص للَّه، وسلم الغلام في صناعة كذا إذا أخلصه لها، وسلم فلان على فلان كأنَّه عرفه خلوص سريرته، وقد سلم العبد أمره؛ أي: فوضه إليه وأخلص التوكل فيه عليه.

والسلامة: الخلاص من الشر، وقوله: (أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ) أي: أخلصت ديني.

ومثله: (وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ) . أي: يخلص دينه له. وهو في القرآن على ثلاثة أوجه:

أولها: الإخلاص، قال الله تعالى (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ) . أي: أخلص: (قَالَ أَسْلَمْتُ) . أي: أخلصت.

الثاني: الإقرار، قال الله تعالى: (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا) .

أي: أقر بالعبادة طوعا. باللسان أو كرها؛ لما فيه من الدلالة على صنع الله فيه، على سبيل ما قال الحكماء: كل صامت ناطق. وهذا يقوم مقام الإقرار وإن لم يكن به.

وقال تعالى: (وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ) . أي: إقرارهم بالإسلام؛ يعني: المنافقين، فسمى الإقرار إسلاما؛ لأنه من شرائط الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت