فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 390

لقد وعى الدرس جيدًا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، فتمسك بتلابيب سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فكان لا ينام ولا يقوم إلا على سنة، حتى إنه لما طاف بالبيت ذهب إلى الحجر الأسود فقبله متعجبًا وهو يقول: والله إني لأعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك، فهو هنا يعلن التمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم؛ تعبدًا لله جل في علاه، كما قال تعالى: {لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب:21] .

فالذي حمله على أن يقبل حجرًا لا ينفع ولا يضر هو اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن ذلك أيضًا أنه عندما سئل عن دية الجنين لما قدم رجل من أهل البادية يسأله عن ذلك، فقال: انتظر حتى نرى في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فسأل فقام المغيرة بن شعبة، ومحمد بن مسلمة وقالا له: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل في دية الجنين غرة أو وليدة، فحكم به؛ لأنه سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت