فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 390

لو سألت أحد طلاب العلم: هل تقدم أي شيء على النبي صلى الله عليه وسلم؟ سيجيب: والله ما أفعل، ولا أستطيع، فرسول الله صلى الله عليه وسلم سيد المسلمين، ولا أقدم أحدًا عليه، ولكن قد يقدم العالم الفلاني عليه دون أن يشعر! دخل عدي بن حاتم رضي الله عنه وأرضاه على الرسول صلى الله عليه وسلم.

فقرأ عليه: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة:31] فقال: والله! ما عبدناهم من دون الله، أي: لم نسجد ولم نركع لهم، ففسر له النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ليزيل هذه الدهشة فقال له: (أحلوا لكم الحرام وحرموا عليكم الحلال فاتبعتموهم في ذلك، فتلك عبادتكم لهم) ، فإذا علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كذا، وشيخك قال كذا، فلا تقدم قول الشيخ على ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فينبغي عليك أن تخالف قول شيخك إذا كان مخالفًا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم، فرسول الله يقدم على أي أحد، وهذا دأب علمائنا، ونحن كلنا على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت