فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 390

والمرض مرضان: مرض يرجى برؤه, ومرض لا يرجى برؤه, والأصل في جواز إفطار المريض قول الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ} [البقرة:184] تقدير الآية: (فأفطر) {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة:184] ، يقضيها.

فالمريض مرضًا لا يرجى برؤه يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا، ويلحق بالكبير العاجز.

والمريض مرضًا يرجى برؤه يفطر ثم يقضي.

واختلف العلماء في حد المرض الذي يرخص فيه الفطر, فـ داود الظاهري وابن المسيب يجيزان الفطر من ألم الضرس وألم الأصبع، وجمهور أهل العلم يقولون: العبادة لابد فيها من مشقة يتحملها, والمرض الذي يرخص فيه الفطر لابد أن يكون مرضًا, بحيث إذا صام المرء مع هذا المرض لم يتحمل المشقة, أو أن المشقة تتعبه أو تزيد من مرضه.

وأسعد الناس بالدليل: هم أهل الظاهر؛ لقول الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة:184] فقوله: (مريضًا) , على الإطلاق، فالصحيح: أن أي مرض يصاب به المرء حتى وإن كان ألم الضرس فله الرخصة في الفطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت