فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 390

وأوجه الدلالة على أن من قال: القرآن مخلوق يكون كافر كفرًا نوعًا: أولًا: تكذيبه للقرآن، فإن الله قرر في كتابه أن القرآن هو كلام الله غير مخلوق، فمن قال: هو مخلوق فقد كذب الله، قال الله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} [التوبة:6] .

فأضاف (الكلام) إلى الله، وهذا من إضافة الصفة إلى الموصوف، لأن هذا ليس عين قائمة بذاتها.

ثانيًا: أنه شبه الخالق بالمخلوق، إذ المخلوق كلامه مخلوق، فمن قال: إن كلام الله مخلوق فقد شبه الله بخلقه، وقد أصل لنا نعيم بن حماد شيخ البخاري تأصيلًا عظيمًا فقال: من شبه الله بخلقه فقد كفر.

ثالثًا: هو مختلف فيه أصوليًا وهو: أن من قال: إن القرآن مخلوق قد خالف إجماع سلف الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت