فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 390

فهذا هو تمسك الخلفاء الراشدين المهديين بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمة أن ينظروا في سنته، فإن لم يجدوا سنة من النبي صلى الله عليه وسلم فعليهم بسنة الخلفاء الراشدين، فقال كما في حديث العرباض بن سارية في مسند أحمد وفي السنن بسند صحيح: (وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة، فقلنا: كأنها موعظة مودع فأوصنا، فقال: عليكم بتقوى الله والسمع والطاعة) ، أي: السمع لولاة الأمور والطاعة.

ثم قال: (فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا) ، وهذا في الرعيل الأول وفي قرون الخيرية، فما بالنا في هذه الأيام؟! فقال: (فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة) .

وأيضًا في مسند أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر، وعمر) ، وهذا لشدة تمسكهم بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد جعل لهم سنة مستقلة نأخذ بها إن لم نرَ سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت