فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 390

ما دمنا في مجلس طلب العلم وفي مجلس التحديث فلا بد أن نذكر من نوادر طلبة العلم، أو من نوادر العلماء الذين كانوا يقدرون بعضهم بعضًا، فالإمام البخاري جبل الحفظ، وأستاذ العلل في علم الحديث, وصاحب الكتاب الذي قال فيه العلماء: أصح كتاب بعد كتاب الله جل وعلا وهو صحيح البخاري، ولو أن إنسانًا حلف على ذلك لم يحنث؛ لمكانة البخاري التي جعلها الله جل وعلا لهذا الرجل الذي فرغ نفسه لحديث النبي صلى الله عليه وسلم.

وعندما عمي رحمه الله حدثت له كرامة، وذلك أن أمه قنتت وسألت الله كثيرًا أن يرد على هذا الطفل بصره، فرد الله عليه بصره, فاستخدمه في حفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فـ البخاري بجلالة قدره يجلس في مجلس التحديث ويقول: ما استصغرت نفسي مثل ما استصغرت نفسي عند علي بن المديني.

وعلي بن المديني من طبقة أحمد بن حنبل، فهو من طبقة شيوخ البخاري.

فقيل لـ علي بن المديني: إن البخاري يقول كذا وكذا، فقال: دعوكم من قوله، فوالله ما رأى مثل نفسه، أي: ما خلق الله مثل البخاري!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت