فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 390

وهكذا كان حال صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعده بعدما فتحت الأمصار وأخذت كنوز كسرى وقيصر يقومون الليل ويتزهدون في هذه الدنيا، فقد كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه يقوم الليل كله، ثم ينظر إلى الدنيا ومتعتها وزينتها وزخارفها, ويقبض على لحيته ويبكي ويقول: يا دنيا! غري غيري، طلقتك ثلاثًا! فليكن أخي الكريم هذا حالك.

أيها الراحل إلى ربك! إن أردت الوصول إلى الله فكن زاهدًا في الدنيا، مقبلًا على الآخرة، قد آثرت الباقي على الفاني.

إن لله عبادًا فطنًا طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا نظروا فيها فلما علموا أنها ليست لحي وطنًا جعلوها لجةً واتخذوا صالح الأعمال فيها سفنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت