فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 225

فالغَسل أو الغُسل, كما قال النووي: موجبات الغَسل أو الغُسل.

فالغَسل بالفتح هو: تعميم الجسد بالماء, ولا يشترط في ذلك الدلك كما اشترط المالكية, أما الغُسل بالضم فهو: تعميم الجسد بالماء, فمثلًا: لو نزل رجل وسط البحر وعمم جسده بالماء بنية رفع الحدث فله أن يصلي؛ لأنه قد ارتفع عنه الحدث, سواء قدم الرجل أم قدم الرأس؛ لأننا قلنا: في غسل أعضاء الغسل أو أعضاء الغسل كلها كعضو واحد, والترتيب ساقط في مسألة الاغتسال.

فإذًا: الغَسل أو الغُسل هو: تعميم الجسد بالماء ولا يشترط في ذلك الدلك، والدلالة على ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم (عندما رأى رجلًا يجلس في مؤخرة المسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لم لم تصل؟ قال: يا رسول الله! أصبحت جنبًا ولا ماء) فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم أن يتيمم, وأنه يكفيه عن الماء؛ لأن التيمم فرع عن أصل، (ثم أتي النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب أو بدلو من الماء فقال: قم فأفرغه على جسمك) ولم يشترط الدلك.

وأيضًا لما سألته أم سلمة رضي الله عنها عن اغتسال المرأة (أفتنقض ضفائرها؟ قال: لا, إنما يكفيك أن تحثي ثلاث حثيات على رأسك, ثم أفيضي الماء على جسدك، بذلك تكونين قد طهرت) .

وهذا القول من النبي صلى الله عليه وسلم فيه دلالة واضحة جدًا: أن الدلك غير واجب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط على الرجل ولم يشترط على أم سلمة الدلك في الاغتسال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت