فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 225

أما المذي والودي: فالمذي نجس بالاتفاق، ودليل ذلك حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه: (قال: كنت رجلًا مذاء فاستحييت أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي) وفي رواية أخرى قال: (كنت رجلًا مذاء فجعلت أغتسل حتى تشقق ظهري) يعني: اجتهد علي فكان يغتسل حتى تشقق ظهره، ففي هذه الرواية: أن عليًا بن أبي طالب هو الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الرواية الأولى أنه استحى، فأمر المقداد أن يسأل ويأتيه بالجواب، وهناك رواية ثالثة: أن غيرهما سأل النبي صلى الله عليه وسلم، والجمع بين سؤال علي وأمره للمقداد: أن عليًا رضي الله عنه أراد التأكد فسأل بنفسه، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم.

وخلاصة الكلام: أن الرسول صلى الله عليه وسلم أجابه بقوله: (اغسل ذكرك أو مذاكيرك) ، وسيأتي التفصيل في مسألة: هل غسل المذاكير على الوجوب أم ليس على الوجوب؟ لكن نحن الآن في صدد الكلام على الدلالة على النجاسة وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اغسل ذكرك أو مذاكيرك) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (منه الوضوء) ، فدل ذلك على أنه من النواقض وأنه نجس.

والمذي: سائل أبيض رقيق يأتي للرجل القوي الشهوة أو عند المداعبة أو الملاطفة مع الزوجة، والودي ثخين مكدر، يعني: ليس أبيض، وهو يخرج بعد البول أو بعد مشقة عمل معين، وهو نجس؛ لأن مخرجه مخرج البول فهذا من النظر.

وأما من الأثر: فقد ورد بسند صحيح عن ابن عمر وعن ابن عباس أنهما قالا: الودي نجس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت