فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13361 من 36903

منها: أن ينظر إلى ما أرسل من الحديث شركه فيه الحفاظ المأمونون فأسندوه إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمثل معنى ما روي كانت هذه دلالة على صحة من قبل عنه وحفظه.

وإن انفرد بإرسال حديث لم يشركه فيه من يسنده قبل ما ينفرد به من ذلك. ويعتبر عليه بأن ينظر: هل يوافقه مرسل غيره ممن قبل العلم عنه من غير رجاله الي قبل عنهم؟

فإن وجد ذلك كانت دلالة يقوى له مرسله، وهي أضعف من الأولى. وإن لم يوجد ذلك نظر إلى بعض ما يروى عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قولًا له، فإن وجد يوافق ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كانت في هذه دلالة على أنه لم يأخذ مرسله إلا عن أصل يصح، إن شاء الله.

وكذلك إن وجد عوام من أهل العلم يفتون بمثل معنى ما روي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

ثم يعتبر عليه بأن يكون إذا سمى من روى عنه لم يسم مجهولًا ولا مرغوبًا عن الرواية عنه، فيستدل بذلك على صحته فيما روى عنه.

ويكون إذا شرك أحدًا من الحفاظ في حديث لم يخالفه، فإن خالفه وجد حديثه أنقص كانت في هذه دلائل على صحة مخرج حديثه.

ومتى خالف ما وصفت أضر بحديثه، حتى لا يسع أحدًا منهم قبول مرسله. وإذا وجدت الدلائل بصحة حديثه بما وصفت أحببنا أن نقبل مرسله.

ولا نسطتيع أن نزعم أن الحجة تثبت به ثبوتها بالمتصل، وذلك أن معنى المنقطع يحتمل أن يكون حمل عمّن يرغب عن الرواية عنها إذا سمي، وأن بعض المنقطعات ـ وإن وافقه مرسل مثله ـ فقد يحتمل أن يكون مخرجها واحدًا من حيث لم سمي لم يقبل، وإن قول بعض أصحاب صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا قال برأيه لو وافقه يدل على صحته مخرج الحديث، دلالة إذا نظر فيها ويمكن أن يكون إنما غلط به حين سمع قول بعض أصحاب النبي يوافقه، ويحتمل مثل هذا فيمن وافقه من بعض الفقهاء.

(1) العلل الصغير (746) .

فأما من بعد كبار التابعين الذين الذين كثرت مشاهدتهم لبعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلا أعلم منهم واحدًا يقبل مرسله لأمور:

أحدها: أنهم أشد تجوزًا فيمن يروون عنه.

والآخر: كثرة الإحالة، كان أمكن للوهم وضعف من يقبل عنه (1) .

قال: ومن نظر في العلم بخبرة وقلة غفلة استوحش من مرسل كل من دون كبار التابعين، بدلائل ظاهرة فيها (2) . انتهى كلامه رحمه الله.

ومن الأخبار ما يطرح ولا يتقوى؛ كرواية الكذابين والمتروكين وأهل الفسق، فلا يعتبر بروايتهم ولا تقوى بها الأخبار.

قال المعلمي: زوال التهمة عن الراوي إذا كان سند المتابعة مقبولًا، أما إذا كان ساقطًا فلا يدفع التهمة بل يقال: بعضهم وضع وبعضهم سرق أو وهم أو لقن أو أدخل عليه، على أنه إن كان مقبولًا والمروي منكرًا فإن الراوي يبرأ وتلصق التهمة بمن فوقه (3) .

وإن كان من المتابع واهمًا في حديثه قلا يقوى به الحديث، وإنما ينهض الحديث إذا كان ضعفه محتملًا ويرجى فيه السلامة من الوهم.

كزيادة (( وبركاته ) )في التسليم، أخرجها ابن حبان (1993) قال: حدثنا الفضل بن الحباب، حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده: (( السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) ).

وتابعه همام عن عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن عبد الله بن مسعود (4) .

ولا طريق آخر عن عبد الملك بن الوليد بن معدان، عن عاصم بن بهدالة، عن زر بن حبيش وأبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، قال كأني أنظر إلى بياض خد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسلم عن يمينه (( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله(5)

(1) الرسالة برقم: (1263، 1277) .

(2) الرسالة برقم: (1284) .

(3) التنكيل (1/ 175) .

(4) مسند الطيالسي (286) .

(5) أخرجه الطبراني (6/ 127) وأبو يعلى (8/ 464) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت