فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13388 من 36903

وَفِي رِوَايَة شُعَيْب وَغَيْره"مَعَ صَلَاتهمْ"بِصِيغَةِ الْجَمْع فِيهِ وَفِي قَوْله"مَعَ صِيَامهمْ"وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي ثَانِي أَحَادِيث الْبَاب الَّذِي قَبْله وَزَادَ فِي رِوَايَة شُعَيْب وَيُونُس"يَقْرَءُونَ الْقُرْآن وَلَا يُجَاوِز تَرَاقِيهمْ"بِمُثَنَّاةٍ وَقَاف جَمْع تَرْقُوَة بِفَتْحِ أَوَّله وَسُكُون الرَّاء وَضَمِّ الْقَاف وَفَتْح الْوَاو وَهِيَ الْعَظْم الَّذِي بَيْن نُقْرَة النَّحْر وَالْعَاتِق , وَالْمَعْنَى أَنَّ قِرَاءَتهمْ لَا يَرْفَعهَا اللَّه وَلَا يَقْبَلهَا , وَقِيلَ لَا يَعْمَلُونَ بِالْقُرْآنِ فَلَا يُثَابُونَ عَلَى قِرَاءَته فَلَا يَحْصُل لَهُمْ إِلَّا سَرْده. وَقَالَ النَّوَوِيّ: الْمُرَاد أَنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ فِيهِ حَظّ إِلَّا مُرُوره عَلَى لِسَانهمْ لَا يَصِل إِلَى حُلُوقهمْ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَصِل إِلَى قُلُوبهمْ , لِأَنَّ الْمَطْلُوب تَعَقُّله وَتَدَبُّره بِوُقُوعِهِ فِي الْقَلْب. قُلْت: وَهُوَ مِثْل قَوْله فِيهِمْ أَيْضًا"لَا يُجَاوِز إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ"أَيْ يَنْطِقُونَ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَلَا يَعْرِفُونَهَا بِقُلُوبِهِمْ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ"يَقْرَءُونَ الْقُرْآن رَطْبًا"قِيلَ الْمُرَاد الْحِذْق فِي التِّلَاوَة أَيْ يَأْتُونَ بِهِ عَلَى أَحْسَنِ أَحْوَاله , وَقِيلَ الْمُرَاد أَنَّهُمْ يُوَاظِبُونَ عَلَى تِلَاوَته فَلَا تَزَال أَلْسِنَتهمْ رَطْبَةً بِهِ , وَقِيلَ هُوَ كِنَايَة عَنْ حُسْن الصَّوْت بِهِ حَكَاهَا الْقُرْطُبِيّ , وَيُرَجِّح الْأَوَّلَ مَا وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي الْوَدَّاك عَنْ أَبِي سَعِيد عِنْد مُسَدَّد"يَقْرَءُونَ الْقُرْآن كَأَحْسَنِ مَا يَقْرَؤُهُ النَّاس"وَيُؤَيِّد الْآخَر قَوْلُهُ فِي رِوَايَة مُسْلِم عَنْ أَبِي بَكْرَة عَنْ أَبِيهِ"قَوْم أَشِدَّاء أَحِدَّاء ذَلِقَة أَلْسِنَتهمْ بِالْقُرْآن"أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ وَزَادَ فِي رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نُعْمٍ عَنْ أَبِي سَعِيد"يَقْتُلُونَ أَهْل الْإِسْلَام وَيَدَعُونَ أَهْل الْأَوْثَان , يَمْرُقُونَ"وَأَرْجَحُهَا الثَّالِث. قَوْله (يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّين كَمَا يَمْرُق السَّهْم) يَأْتِي تَفْسِيره فِي الْحَدِيث الثَّانِي , وَفِي رِوَايَة الْأَوْزَاعِيِّ كَمُرُوقِ السَّهْم. قَوْله (مِنْ الرَّمِيَّة) فِي رِوَايَة مَعْبَد بْن سِيرِينَ عَنْ أَبِي سَعِيد الْآتِيَة فِي آخِر كِتَاب التَّوْحِيد"لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُود السَّهْم إِلَى فُوقه"وَالرَّمِيَّة فَعِيلَة مِنْ الرَّمْي وَالْمُرَاد الْغَزَالَة الْمَرْمِيَّة مَثَلًا. وَوَقَعَ فِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو مِنْ رِوَايَة مِقْسَم عَنْهُ"فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لِهَذَا شِيعَة يَتَعَمَّقُونَ فِي الدِّين يَمْرُقُونَ مِنْهُ"الْحَدِيث , أَيْ يَخْرُجُونَ مِنْ الْإِسْلَام بَغْتَة كَخُرُوجِ السَّهْم إِذَا رَمَاهُ رَامٍ قَوِيّ السَّاعِد فَأَصَابَ مَا رَمَاهُ فَنَفَذَ مِنْهُ بِسُرْعَةٍ بِحَيْثُ لَا يَعْلَق بِالسَّهْمِ وَلَا بِشَيْءٍ مِنْهُ مِنْ الْمَرْمِيّ شَيْءٌ , فَإِذَا اِلْتَمَسَ الرَّامِي سَهْمَهُ وَجَدَهُ وَلَمْ يَجِد الَّذِي رَمَاهُ فَيَنْظُر فِي السَّهْم لِيَعْرِف هَلْ أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ فَإِذَا لَمْ يَرَهُ عَلِقَ فِيهِ شَيْء مِنْ الدَّم وَلَا غَيْره ظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُصِبْهُ وَالْفَرْض أَنَّهُ أَصَابَهُ , وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ"سَبَقَ الْفَرْث وَالدَّم"أَيْ جَاوَزَهُمَا وَلَمْ يَتَعَلَّق فِيهِ مِنْهُمَا شَيْءٌ بَلْ خَرَجَا بَعْده , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح الْقُذَذ فِي عَلَامَات النُّبُوَّة , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي سَعِيد عِنْد مُسْلِم فَضَرَبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ مَثَلًا الرَّجُل يَرْمِي الرَّمِيَّة الْحَدِيث , وَفِي رِوَايَة أَبِي الْمُتَوَكِّل النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيد عِنْد الطَّبَرِيّ"مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ رَجُل رَمَى رَمِيَّة فَتَوَخَّى السَّهْمَ حَيْثُ وَقَعَ فَأَخَذَهُ فَنَظَرَ إِلَى فُوقه فَلَمْ يَرَ بِهِ دَسَمًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت