فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13395 من 36903

بَرْزَة نَحْوه , فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْحَامِل لِلْقَائِلِ عَلَى مَا قَالَ مِنْ الْكَلَام الْجَافِي وَأَقْدَمَ عَلَيْهِ مِنْ الْخِطَاب السَّيِّئ كَوْنه لَمْ يُعْطَ مِنْ تِلْكَ الْعَطِيَّة وَأَنَّهُ لَوْ أُعْطِيَ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ نَحْو حَدِيث أَبِي سَعِيد وَزَادَ فِي آخِره"فَغَفَلَ عَنْ الرَّجُل فَذَهَبَ , فَسَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ فَطُلِبَ فَلَمْ يُدْرَك"وَسَنَده جَيِّد. (تَنْبِيه) : جَاءَ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ قِصَّة أُخْرَى تَتَعَلَّق بِالْخَوَارِجِ فِيهَا مَا يُخَالِف هَذِهِ الرِّوَايَة , وَذَلِكَ فِيمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ جَيِّد عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ"جَاءَ أَبُو بَكْر إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّه إِنِّي مَرَرْت بِوَادِي كَذَا فَإِذَا رَجُل حَسَن الْهَيْئَة مُتَخَشِّع يُصَلِّي فِيهِ , فَقَالَ: اِذْهَبْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ. قَالَ فَذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْر فَلَمَّا رَآهُ يُصَلِّي كَرِهَ أَنْ يَقْتُلهُ فَرَجَعَ , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَر: اِذْهَبْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ فَذَهَبَ فَرَآهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالَة فَرَجَعَ , فَقَالَ: يَا عَلِيّ اِذْهَبْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ فَذَهَبَ عَلِيّ فَلَمْ يَرَهُ , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابه يَقْرَءُونَ الْقُرْآن لَا يُجَاوِز تَرَاقِيهمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّين كَمَا يَمْرُق السَّهْم مِنْ الرَّمِيَّة ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ فَاقْتُلُوهُمْ هُمْ شَرّ الْبَرِيَّة"وَلَهُ شَاهِد مِنْ حَدِيث جَابِر أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَاله ثِقَات , وَيُمْكِن الْجَمْع بِأَنْ يَكُون هَذَا الرَّجُل هُوَ الْأَوَّل وَكَانَتْ قِصَّته هَذِهِ الثَّانِيَة مُتَرَاخِيَة عَنْ الْأُولَى , وَأَذِنَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْله بَعْد أَنْ مَنَعَ مِنْهُ لِزَوَالِ عِلَّة الْمَنْع وَهِيَ التَّأَلُّف , فَكَأَنَّهُ اِسْتَغْنَى عَنْهُ بَعْد اِنْتِشَار الْإِسْلَام كَمَا نَهَى عَنْ الصَّلَاة عَلَى مَنْ يُنْسَب إِلَى النِّفَاق بَعْد أَنْ كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ أَحْكَام الْإِسْلَام قَبْل ذَلِكَ وَكَأَنَّ أَبَا بَكْر وَعُمَر تَمَسَّكَا بِالنَّهْيِ الْأَوَّل عَنْ قَتْل الْمُصَلِّينَ وَحَمَلَا الْأَمْرَ هُنَا عَلَى قَيْد أَنْ لَا يَكُون لَا يُصَلِّي فَلِذَلِكَ عَلَّلَا عَدَم الْقَتْل بِوُجُودِ الصَّلَاة أَوْ غَلَّبَا جَانِب النَّهْي. ثُمَّ وَجَدْت فِي"مَغَازِي الْأُمَوِيّ"مِنْ مُرْسَل الشَّعْبِيّ فِي نَحْو أَصْل الْقِصَّة"ثُمَّ دَعَا رِجَالًا فَأَعْطَاهُمْ , فَقَامَ رَجُل فَقَالَ: إِنَّك لَتَقْسِم وَمَا نَرَى عَدْلًا , قَالَ: إِذَنْ لَا يَعْدِل أَحَدٌ بَعْدِي. ثُمَّ دَعَا أَبَا بَكْر فَقَالَ: اِذْهَبْ فَاقْتُلْهُ , فَذَهَبَ فَلَمْ يَجِدهُ فَقَالَ: لَوْ قَتَلْته لَرَجَوْت أَنْ يَكُون أَوَّلهمْ وَآخِرهمْ"فَهَذَا يُؤَيِّد الْجَمْع الَّذِي ذَكَرْته لِمَا يَدُلّ عَلَيْهِ"ثُمَّ"مِنْ التَّرَاخِي وَاَللَّه أَعْلَمُ. وَفِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفَوَائِد غَيْر مَا تَقَدَّمَ مَنْقَبَة عَظِيمَة لِعَلِيٍّ وَأَنَّهُ كَانَ الْإِمَام الْحَقّ وَأَنَّهُ كَانَ عَلَى الصَّوَاب فِي قِتَال مَنْ قَاتَلَهُ فِي حُرُوبه فِي الْجَمَل وَصِفِّينَ وَغَيْرهمَا , وَأَنَّ الْمُرَاد بِالْحَصْرِ فِي الصَّحِيفَة فِي قَوْله فِي كِتَاب الدِّيَات"مَا عِنْدنَا إِلَّا الْقُرْآن وَالصَّحِيفَة"مُقَيَّد بِالْكِتَابَةِ لَا أَنَّهُ لَيْسَ عِنْده عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْء مِمَّا أَطْلَعَهُ اللَّه عَلَيْهِ مِنْ الْأَحْوَال الْآتِيَة إِلَّا مَا فِي الصَّحِيفَة , فَقَدْ اِشْتَمَلَتْ طُرُق هَذَا الْحَدِيث عَلَى أَشْيَاء كَثِيرَة كَانَ عِنْده عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلْمٌ بِهَا مِمَّا يَتَعَلَّق بِقِتَالِ الْخَوَارِج وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت