فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14586 من 36903

أبي العباس الصاعدي الفراوي ثم النيسابوري منسوب إلى فراوة بليدة من ثغر خراسان وهو بفتح الفاء وضمها فاما الفتح فهو المشهور المستعمل بين أهل الحديث وغيرهم وكذا حكى الشيخ الامام الحافظ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله أنه سمع شيخه منصورا هذا رضي الله عنه يقول انه الفراوي بفتح الفاء وذكره أبو سعيد السمعاني في كتابه الانساب بضم الفاء وكذا ذكر الضم ايضا غير السمعانى وكان منصور هذا جليلا شيخا مكثرا ثقة صحيح السماع روى عن أبيه وجده وجد ابيه أبى عبد الله محمد بن الفضل وروى عن غيرهم مولده في شهر رمضان سنة اثنين وعشرين وخمسمائة وتوفى بشازياخ نيسابور في شعبان سنة ثمان وستمائة واما أبو عبد الله الفاروى فهو محمد بن الفضل جد ابى منصور النيسابورى وقد تقدم تمام نسبه في نسب بن بن ابنه منصور كان أبو عبد الله هذا الفراوى رضى الله عنه اماما بارعا في الفقه والاصول وغيرهما كثير الروايات بالاسانيد الصحيحة العاليات رحلت إليه الطلبة من الاقطار وانتشرت الروايات عنه فيما قرب وبعد من الامصار حتى قالوا فيه للفراوى ألف راوى وكان يقال له فقيه الحرم لاشاعته ونشره العلم بمكة زادها الله فضلا وشرفا ذكره الامام الحافظ أبو القاسم الدمشقى المعروف بابن عساكر رضى الله عنهما فأطنب في الثناء عليه بما هو أهله ثم روى عن ابى الحسين عبد الغافر أنه ذكره فقال هو فقيه الحرم البارع في الفقه والاصول الحافظ للقواعد نشأ بين الصوفية في حجورهم ووصل إليه بركات أنفاسهم وسمع التصانيف والاصول من الامام زين الاسلام ودرس عليه الاصول والتفسير ثم اختلف إلى مجلس امام الحرمين

ولازم درسه ماعاش وتفقه عليه وعلق عنه الاصول وصار من جملة المذكورين من أصحابه وخرج حاجا إلى مكة وعقد المجلس ببغداد وسائر البلاد وأظهر العلم بالحرمين وكان منه بهما أثر وذكر ونشر للعلم وعاد إلى نيسابور وما تعدى قط حد العلماء ولا سيرة الصالحين من التواضع والتبذل في الملابس والتعايش وتستر بكتابة الشروط لاتصاله بالزمرة الشحامية مصاهرة ليصون بها عرضه وعلمه عن توقع الارفاق ويتبلغ بما يكتسبه منها في اسباب المعيشة من فنون الارزاق وقعد للتدريس في المدرسة الناصحة وافادة الطلبة فيها وقد سمع المسانيد والصحاح وأكثر عن مشايخ عصره وله مجالس الوعظ والتذكير المشحونة بالفوائد والمبالغة في النصح وحكايات المشايخ وذكر احوالهم قال الحافظ أبو القاسم والى الامام محمد الفراوى كانت رحلتى الثانية لأنه المقصود بالرحلة في تلك الناحية لما اجتمع فيه من علو الاسناد ووفور العلم وصحة الاعتقاد وحسن الخلق ولين الجانب والاقبال بكليته على الطالب فأقمت في صحبته سنة كاملة وغنمت من مسموعاته فوائد حسنة طائلة وكان مكرما لموردى عليه عارفا بحق قصدى إليه ومرض مرضة في مدة مقامى عنده ونهاه الطبيب عن التمكين من القراءة عليه فيها وعرفه ان ذلك ربما كان سببا لزيادة تألمه فقال لا أستجيز أن أمنعهم من القراءة وربما أكون قد حسبت في الدنيا لأجلهم وكنت أقرأ عليه في حال مرضه وهو ملقى على فراشه ثم عوفى من تلك المرضة وفارقته متوجها إلى هراة فقال لى حين ودعته بعد أن اظهر الجزع لفراقى وربما لا نلتقى بعد هذا فكان كما قال فجاءنا نعيه إلى هراة وكانت وافته في العشر الأواخر من شوال سنة ثلاثين وخمسمائة ودفن في تربة أبى بكر بن خزيمة رضى الله عنهما وذكر الحافظ أيضا جملا اخرى من مناقبه حذفتها اختصارا وذكر أبو سعيد السمعانى أنه سأل أبا عبد الله الفراوى هذا عن مولده فقال مولدى تقديرا سنة احدى وأربعين وأربعمائة قال غيره وتوفى يوم الخميس الحادى أو الثانى والعشرين من شوال سنة ثلاثين وخمسمائة قال الحافظ الشيخ أبو عمرو رحمة الله له في علم المذهب كتاب انتخبت منه فوائد استغربتها وسمع صحيح مسلم من عبد الغافر في السنة التى توفى فيها عبد الغافر سنة ثمان وأربعين وأربعمائة بقراءة أبى سعيد البحيرى رحمه الله ورضى عنه واما شيخ الفراوى فهو أبو الحسين عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر بن أحمد بن محمد بن سعيد الفارسى الفسوى ثم النيسابورى التاجر وكان سماعه صحيح مسلم من الجلودى سنة خمس وستين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت