فهرس الكتاب
ـ [أبو القاسم البيضاوي] ــــــــ [06 - 07 - 10, 04:40 ص] ـ
هذه المسألة لا تعين بالاعداد و لكن بحال الراوي فمتى كان يتفرد عن شيوخه بروايات يخالفه فيها عامة الثقات كان هذا دليلا على أنه ليس من أهل الضبط التام , فإن كثر هذا في حديثه وُصِفَ عند النقاد ب: (( يغرب كثيرا ) )أو (( تعرف و تنكر ) ), فإن غلب الخطأ على حديثه ترك , قال سفيان الثوري رضي الله عنه: (( ليس يكاد يفلت من الغلط أحد , إذا كان الغالب على الرجل الحفظ فهو حافظ و إن غلط , و إذا كان الغالب عليه الغلط ترك ) )
فهذا هو المقياس.
وما قول أهل الصنعة المتقدمين في ذلك؟
قال ابن مهدي رضي الله عنه: (( الناس ثلاثة: 1 - رجل حافظ متقن فهذا لا يختلف فيه {قلت(أبو القاسم) : هذا هو الراوي الذي يوصف بالضبط التام} , 2 - , و آخر يهم و الغالب على حديثه الصحة فهذا لا يترك حديثه {قلت: وهذا هو الذي يوصف بخفة الضبط أو بالصدوق وقد يقترن بحديثه ما يرفعه إلى الصحة كالاختصاص بالرواية عن شيخ معين أو أهل بلد معين ... } , 3 - , و آخر يهم و الغالب على حديثه الوهم فهذا يترك حديثه {قلت: وهذه المرتبة تتضمن الضعيف و الواه و المتروك و بعضها يدخل في بعض} . ))
و الله أعلم , و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.