فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17713 من 36903

قيل قد تكلم في سماع حسين الجعفي وأبي أسامة من ابن جابر فأكثر أهل الحديث أنكروا سماع أبي أسامة منه قال شيخنا في التهذيب قال ابن نمير وذكر أبا أسامة فقال الذي يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر نرى انه ليس بابن جابر المعروف وذكر لي أنه رجل يسمى باسم ابن جابر قال يعقوب صدق هو عبد الرحمن بن فلان بن تميم فدخل عليه أبو أسامة فكتب عنه هذه الأحاديث فروى عنه وإنما هو إنسان يسمى باسم ابن جابر قال يعقوب وكأني رأيت ابن نمير يتهم أبا أسامة أنه علم ذلك وعرف ولكن تغافل عن ذلك قال وقال لي ابن نمير أما ترى روايته لا تشبه سائر حديثه الصحاح الذي روى عنه أهل الشام وأصحابه وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم سألت محمد بن عبد الرحمن ابن أخي حسين الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد فقال قدم الكوفة عبد الرحمن بن يزيد بن تميم وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثم قدم عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بعد ذلك بدهر والذي يحدث عنه أبو أسامة ليس هو ابن جابر هو ابن تميم وقال ابن أبي داود سمع أبو أسامة من ابن المبارك عن ابن جابر وجميعا يحدثان عن مكحول وابن جابر أيضا دمشقي فلما قدم هذا قال أنا عبد الرحمن بن يزيد الدمشقي وحدث عن مكحول فظن أبو أسامة أنه ابن جابر الذي روى عنه ابن المبارك وابن جابر ثقة مأمون يجمع حديثه وابن تميم ضعيف وقال أبو داود متروك الحديث حدث عنه أبو أسامة وغلط في اسمه قال حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الشامي وكل ما جاء عن أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد فإنما هو ابن تميم وأما رواية حسين الجعفي عن ابن جابر فقد ذكره شيخنا في التهذيب وقال روى عنه حسين بن علي الجعفي وأبو أسامة حماد بن أسامة إن كان محفوظا فجزم برواية حسين عن ابن جابر وشك في رواية حماد

فهذا ما ظهر في جواب هذا التعليل ثم بعد أن كتب ذلك رأيت الدار قطني قد ذكر ذلك أيضا فقال في كلامه على كتاب أبي حاتم في الضعفاء قوله حسين الجعفي روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم خطأ الذي يروي عنه حسين هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وأبو أسامة يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فيغلط في اسم جده تم كلامه

وللحديث علة أخرى وهي أن عبد الرحمن بن يزيد لم يذكر سماعه من أبي الأشعث قال علي بن المديني حدثنا الحسين بن علي بن الجعفي حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر سمعته يذكر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس فذكره وقال إسماعيل بن إسحاق في كتابه حدثنا علي بن عبد الله فذكره وليست هذه بعلة قادحة فإن للحديث شواهد من حديث أبي هريرة وأبي الدرداء وأبي أمامة وأبي مسعود الأنصاري وأنس بن مالك والحسن عن النبي مرسلا فأما حديث أبي هريرة فرواه مالك عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عنه قال قال رسول الله خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أهبط وفيه تيب عليه وفيه مات وفيه تقوم الساعة وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس وفيها ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه إسناده صحيح فهذا الحديث الصحيح مؤيد لحديث أوس بن أوس دال على مثل معناه وأما حديث أبي الدرداء ففي الثقفيات أخبرنا أبو بكر بن محمد بن إبراهيم بن علي بن المقرئ أخبرنا أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني حدثنا حرملة حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن سعيد عن أبي هلال عن زيد بن أيمن عن عبادة بن نسي عن أبي الدرداء قال رسول الله أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة وإن أحدا لا يصلي علي إلا عرضت علي صلاته حتى يفرغ منها قال قلت وبعد الموت قال إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء فنبي الله حي يرزق وسيأتي في حديث أبي الدرداء بإسناد آخر من الطبراني ورواه ابن ماجة أيضا

وأما حديث أبي أمامة فقال البيهقي (3/ 249) حدثنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد حدثنا الحسين بن سعيد حدثنا إبراهيم بن الحجاج حدثنا حماد بن سلمة عن برد بن سنان عن مكحول الشامي عن أبي أمامة قال قال رسول الله (أكثروا من الصلاة في كل يوم جمعة فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة)

لكن لهذا الحديث علتان:

إحداهما: أن برد بن سنان قد تكلم فيه وقد وثقه يحيى بن معين وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت