فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17723 من 36903

• وكذلك فما قد نقله الأخ محمد الأمين من كلام الترمذي وتعليق الحافظ عليه في اشتراطه ما يقبل التحسين بالمتابعة قد تمت الإجابة عنه مما سبق ضمنًا؛ وأؤكد عليه الآن حتى نسلم من الإعادة والتكرار:

• أما تعريف الترمذي؛ فهو قوله: (( فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا: كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يتّهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذًا ... ) )الخ.

• وقول الحافظ ابن حجر: (( فكل ذلك عنده من قبيل"الحسَن"بالشروط الثلاثة، وهي: أن لا يكون فيهم متَّهمٌ بالكذب، ولا يكون الإسناد شاذًا، وأن يُروى مثل هذا الحديث أو نحوه من وجهٍ آخر فصاعدًا ) ).

• قد قلت ضمن كلامي السابق في الحكم على الحديث بالتفرد و (النكارة) : (( الحديث لا يصحُّ لما تقدَّم من نكارة إسناده.

• وليس أحدٌ يزعم أنَّ الحديث إذا رواه مبهمٌ فتابعه - إن كان تابعه - مبهمٌ مثله أن يصير مقويًا له.

فقد يكون هذان المبهمان كذَّابين مبطلين.

وقد يكون هذا المبهم هو ذا المبهم، وأحد الطريقين مسروق من الآخر؛ تكثيرًا وتمويهًا من سرقة الحديث الكذَّابين.

• وليس وجود طريقين أو وجهين لحديث أو أكثر كافٍ ليحسَّن؛ فهذا حديث الطير يروى من وجوهٍ وأشكال لا تزيد الناقد فيه إلاَّ جزمًا ... بأنه ضيف مختلق؟!

• ومن أضعف الضعيف ما كان ضعيفًا فردًا؛ ولعلَّ الأوجه في هذا الحديث أنه لا تزيده متابعة و شهادة حديث مثله إلاَّ ضعفًا ... والمنكر أبدًا منكر؟! )) .

• فقول الترمذي رحمه الله: (( ولا يكون شاذًا ) )= يؤيد ما جنحت إليه من ضعف الحديث وعدم اعتبار المتابعة فيه؛ لأن كلامه صريح في عدم جدوى المتابعات المتوهَّمة لتحسين الحديث الشاذ عنده؛ أقول: وعند غيره من المتقدمين عمومًا بلا مثنوية، بل وعند الحافظ ابن حجر أيضًا، وسأنقل كلامه فيما بعد .. بعون الله تعالى.

• والشاهد من إيراد شرط الترمذي ههنا من وجهين:

1 -أنَّ الشاذ والمنكر سواء = عند من لا يفرِّق بينهما، فهذا شرط الترمذي ينطبق على حديثنا المتقدم.

2 -أنَّ المتابعة إن لم تنفع في الحديث الشاذ فمن باب أولى أن لا تنفع في المنكر؛ لأنه أدخل منه في ذا الباب، وهو عدم صلاحية المتابعة في حقه؛ لأنه منكر، فيبقى منكرًا، ولو توبع بعشرات المتابعات الموهومه.

• قال الإمام أحمد رحمه الله: (( الحديث عن الضعفاء قد يحتاج إليه في وقت، والمنكر أبدًا منكر ) ).

• والحاصل: أنَّ الحديث السابق قد تفرَّد بروايته من لا يحتمل التفرُّد؛ ممن يستنكر منهم التفرُّد به من الضعفاء؛ فهو لا تنفع فيه المتابعة، بل تزيده وهنًا إلى وهن؛ لأنه متابعة منكر بمنكر مثله.

• أما ما زاده الأخ محمد الأمين من الكلام الغريب وأحاله على كلام الحافظ ابن رجب وهو قوله: (( بل حتى المتروك يدخل في مدخل الحديث الحسن كما أوضح الحافظ ابن رجب في شرح علل الترمذي ) ).

أقول كلام غاية في النكارة والغرابة؛ وأرجو من الأخ محمد الأمين أن يتكرم بنقله نصًا، وبذكر الجزء والصفحة حتى ننظر.

بل الذي عليه (عمل المتقدمين) وكذا المتأخرين (غير محمد الأمين؟!) = أنَّ حديث الكذَّابين لا يقوي بعضه بعضًا؛ إنما يشهد بعضه لبعض بتهمة الكذب وأنه خارج من جعبتهم ومن صنع أيديهم.

• وأكتفى بكلام واحد (فقط) من الأئمة (المتقدمين) في بيان غلط كلامه.

• قال الترمذي (في نقلك السابق) في بيان شروطه لتحسين الحديث بمتابعة راو لراوٍ: (( أن لا يكون فيهم متهم بالكذب ) ).

• ماذ تفهم من هذا؟!

• بقيت مسألة أخيرة وهي أنَّ الراوييين (أبي موسى و الشيخ من الأنصار) في الرواية السابقة (مبهمان) وليسا مستورين كما يفهم من كلام محمد الأمين.

وقد تقدَّم كلامٌ في حال المتابعة لحديث المبهم (الذي هو أشد حالات الجهالة) ؟! في من سطر (13) إلى (22) من هذا التعقيب نفسه.

ـ [عبدالله بن عبدالرحمن] ــــــــ [21 - 01 - 03, 02:35 م] ـ

بارك الله فيك أباعمر السمرقندي

كلام علمي متين رصين.

ـ [محمد الأمين] ــــــــ [25 - 01 - 03, 11:23 م] ـ

أخي أبو عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت