فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34180 من 36903

أَنَّ ذَلِكَ أَيْسَرُ لِأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ بِيُسْرَاهُ الْإِنَاءَ فَيُفْرِغَ بِهَا عَلَى يُمْنَاهُ فَإِذَا غَسَلَهَا أَدْخَلَهَا فِي الْإِنَاءِ فَصَبَّ بِهَا عَلَى يُسْرَاهُ وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ هَذَا يَجِبُ أَنْ يُبْنَى عَلَى أَنَّ غَسْلَ الْيَدَيْنِ قَبْلَ إدْخَالِهِمَا فِي الْإِنَاءِ طَرِيقَةُ الْعِبَادَةِ وَمِنْ حُكْمِ الْأَعْضَاءِ فِي طَهَارَةِ الْعِبَادَةِ أَنْ يَسْتَوْعِبَ تَكْرَارَ غَسْلِ الْيُمْنَى قَبْلَ أَنْ يَبْدَأَ بِغَسْلِ الْيُسْرَى

وَوَجْهُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ غَسْلَ الْيَدِ قَبْلَ إدْخَالِهَا فِي الْإِنَاءِ إنَّمَا هُوَ عَلَى مَعْنَى التَّنْظِيفِ بِمَا عَسَى أَنْ يَكُونَ عَلِقَ بِهَا مِنْ أَوْسَاخِ الْبَدَنِ وَالْعَرَقِ وَغَسْلُ الْيَدَيْنِ بَعْضِهِمَا بِبَعْضٍ أَنْظَفُ لَهُمَا وَأَبْلَغُ فِي إزَالَةِ مَا يُقَدَّرُ تَعَلُّقُهُ بِهِمَا.

(فَصْلٌ) : وَقَوْلُهُ {مَرَّتَيْنِ} دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْغَسْلَ لِلْعِبَادَةِ دُونَ النَّجَاسَةِ لِأَنَّ غَسْلَ النَّجَاسَةِ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْعَدَدُ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الْعَدَدُ فِيمَا يُغْسَلُ عِبَادَةً كَأَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَالْعَدَدُ الْمَشْرُوعُ فِي ذَلِكَ اثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ وَلِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ {إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ} . انتهى

وقال في الجلاب: يغسل المتوضىء يديه في أول وضوئه سواء كان مجددًا أو محدثًا سواء كان أيضًا طاهر اليدين أم لا. واختلف في غسلهما فمذهب ابن القاسم أنه للتعبد، ولذلك يغسلهما من أحدث في أثناء وضوئه مفترقتين كل يد منهما ثلاثًا بمطلق ونية، ومذهب أشهب أنه للنظافة، ولذلك لا يغسلهما من أحدث قبل تمام وضوئه ويغسلهما بغير نية مجتمعتين، لأن ذلك أبلغ في نظافتهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت