فهرس الكتاب
رواه الطبراني ,عن محمد بن عبد الله الحضرمي (ثقة) , عن الحسين بن يزيد الانصاري (صدوق سيئ الحفظ) , ح , ورواه ايضا عن: علي بن اسحاق الوزير (صدوق) , عن اسماعيل بن علي السدي (صدوق) , كلاهما (حسين و اسماعيل) عن: سعيد بن خثيم الهلالي (صدوق) , عن محمد بن خالد الضبي (صدوق) , عن السري بن اسماعيل (متروك) , عن الشعبي (ثقة امام) , عن كعب 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - نحوه.
وهذا الطريق أيضا تالف لايثبت عن كعب 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - وعلته السري بن اسماعيل وهو ابن عم الشعبى كما قال المزي في تهذيب الكمال , وقال الحافظ ابو داود: ضعيف، متروك الحديث، يجىء عن الشعبى بأوابد. وحديثه هنا عن الشعبي.
3 -ولم يبق إلا من حديث ابن عباس وهو الذي يحتاج بعض التفصيل:
-رواه النسائي عن هلال بن علاء عن ابيه علاء بن هلال [منكر الحديث] , (ح) .
-ورواه تمام بن محمد الرازي عن ابي سعيد الغازي عن حامد البلخي عن يحيى بن ايوب المقابري واحمد بن ابراهيم الموصلي, (ح) .
-و رواه ابن حيويه في جزئه عن ابي عبيد ابن حربويه عن محمد بن ابي يعلى (( مجهول ) ), (ح) .
-وابن ابي الدنيا [في النفقة على العيال] عن الفضل بن زياد , (ح) :
_ كلهم عن - خلف بن خليفة الاشجعي عن ابي هاشم ابن ابي الاسود عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - به.
قلت: طريق تمام الرازي صحيحة إلى خلف , أما طريق النسائي ففيها علاء بن هلال وهو متروك الحديث لكن تابعه يحيى بن ايوب و احمد بن ابراهيم و الفضل بن زياد (( في الرواية التي عند ابن ابي الدنيا ) )في الرواية عن شيخه خلف فيدل انه حفظ عنه, فتكون طريق النسائي ايضا صحيحة إلى خلف بالمتابعة المذكورة. و طريق ابن ابي الدنيا ايضا ثابتة إلى خلف , و طريق الخزاز فيها محمد بن ابي يعلى وهو مجهول لكن تابعه الفضل بن زياد و ايوب المقابري و احمد الموصلي كما في طريق النسائي.
المهم: كل هذه الطرق ثابتة عن خلف ابن خليفة بلا شك , ويبقى خلف ومن فوقه: فخلف ابن خليفة الاشجعي صدوق إلا أنه اختلط في آخره قال الشيخ الالباني في السلسلة الصحيحة (1/ 515) : (( غير أن خلفا - و هو من شيوخ أحمد - كان اختلط في الآخر، و لا ندري أحدث به قبل الاختلاط فيكون صحيحا، أو بعده فيكون ضعيفا ) ), وهذا هو حاله فهذه الطرق إلى خلف كلها لا ندري هل سمعها رواتها من خلف قبل أو بعد الاختلاط فيتوقف فيه , لكن لمتن الحديث شواهد منها ما روي مطولا وهو كالآتي: (( ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة؟ النبي في الجنة، و الصديق في الجنة،
و الشهيد في الجنة، و المولود في الجنة، و الرجل يزور أخاه في ناحية المصر
لا يزوره إلا لله عز وجل، و نساؤكم من أهل الجنة الودود الولود العؤود على
زوجها التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها، و تقول: لا أذوق غمضا
حتى ترضى )) فهناك طرق تشهد للجزء الاول ومنها ما يشهد للجزء الثاني , قال الشيخ الالباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة (نفس المصدر السابق) : (( و الحديث له طريق أخرى عن أبي هاشم، أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير"
(3/ 163 / 1) و عنه أبو نعيم عن سعيد بن زيد عن عمرو بن خالد أنبأنا
أبو هاشم به.
و عمرو هذا هو الواسطي و هو كذاب كما في"المجمع" (4/ 313) ، فلا يفرح
بمتابعته.
و من شواهده ما رواه إبراهيم بن زياد القرشي عن أبي حازم عن أنس بن مالك مرفوعا
به.
أخرجه الطبراني في"المعجم الصغير" (ص 23) و"الأوسط" (1/ 170 / 1)
و قال:
"لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، و لم يروه عن أبي حازم سلمة بن دينار إلا"
إبراهيم.
قلت: و هذا أورده العقيلي في"الضعفاء" (ص 17 و 18) و روى عن البخاري أنه
قال:"لم يصح إسناده". ثم ذكر ما يشعر أنه سيىء الحفظ فقال:
"هذا شيخ يحدث عن الزهري، و عن هشام بن عورة، فيحمل حديث الزهري على هشام"
بن عروة. و حديث هشام بن عروة على الزهري، و يأتي أيضا مع هذا عنهما بما لا
يحفظ"."
و قال الذهبي في"الميزان":"لا يعرف".
و نحوه قول المنذري في"الترغيب" (3/ 77) :
"رواه الطبراني، و رواته محتج بهم في الصحيح إلا إبراهيم بن زياد القرشي فإني"
لم أقف فيه على جرح و لا تعديل. و قد روي هذا المتن من حديث ابن عباس و كعب
بن عجرة و غيرهما"."
و قال الهيثمي في"المجمع" (4/ 312) :
"رواه الطبراني في"الصغير " و"الأوسط"و فيه إبراهيم بن زياد القرشي،"
قال البخاري:"لا يصح حديثه"، فإن أراد تضعيفه فلا كلام، و إن أراد حديثا
مخصوصا فلم يذكره، و أما بقية رجاله فهم رجال الصحيح"."
قلت: و أنا أرى أنه لا بأس به في الشواهد. و الله أعلم.
و أما حديث كعب بن عجرة الذي أشار إليه المنذري، فلا يصلح شاهدا لشدة ضعفه،
قال الهيثمي (4/ 312) :
"رواه الطبراني في"الكبير " و"الأوسط"و فيه السري بن إسماعيل و هو"
متروك"."
قلت: و من طريقه أخرج أبو بكر الشافعي في"فوائده"النصف الأول منه. )) انتهى.
-نقلته لنفاسته و جمال و حسن كلام الشيخ رحمه الله في هذه الطرق , المهم: الحديث له شواهد يتقوى بها إن شاء الله , فيكون القول الفصل هو ثبوت هذه الرواية و الرواية المطولة جميعا بالشواهد و المتابعات , و الله أعلم.