فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 309

الطبقة الرابعة: من الحكايات المتوسطة

ا، ب شربح قاضى العراق [1] فى الصدر الأول وقضى بالكوفة / ستين سنة ولاه عمر رضى الله عنه وبقى إلى أيام الحجاج، وكان صاحب عويص [2] . جاءه عدى بن أرطأة ومعه امرأة تزوجها [من أهل الكوفة] [3] فقال له لما جلسا بين يديه: أين أنت [فقال شربح بينك وبين الحائط] . قال إنى امرؤ من أهل الشام، قال: بعيد سحيق. قال وإنى قدمت للعراق. قال: خير مقدم. قال: وتزوجت هذه المرأة. قال: بالرفاء والبنين. قال: وإنها ولدت غلاما. قال: ليهنك الفارس.

قال: وقد أردت أن أنقلها إلى دارى. قال: المرء أحق بأهله. قال: قد كنت شرطت لها دارها. قال: الشرط أملك. قال: اقض بيننا. قال: قد فعلت. قال: فعلى من قضيت. قال: على ابن أمك.

ا، ب الشعبى [4] : قاضى عبد الملك بن مروان وجهه رسولا إلى ملوك الروم. قال: فلما دفعت إليه كتابه جعل يسألنى عن أشياء فأخبره يها، فأقمت عنده أياما، فكتب جواب كتابى. فلما انصرفت دفعته إلى عبد الملك فجعل يقرؤه ويتغير لونه. ثم قال لى: يا شعبىّ، علمت ما كتب به الطاغية. قلت: يا أمير المؤمنين، كانت الكتب مختومة، ولو لم تكن مختومة ما قرأت وهى إليك. قال إنه كتب: عجبت من قوم يكون فيهم مثل من ارسلت الىّ به فيمّلكون غيره. فقلت: يا أمير المؤمنين حمله على ذلك لأنه لم يرك. قال:

فسرّى عنه. ثم قال انه حسدنى / عليك فأراد أن أقتلك.

(1) أبو أمية شريح به الحارث بن قيس الكتدى الكوفى القاضى استقضاه عمر على الكوفة ثم عثمان وأقره على، وكان يقول له: أنت أقضى العرب. وولاه زياد قضاء البصرة. توفى سنة 72هـ. أنظر اصابة 3875، وتهديب التهذيب وصفة الصفوة 2/ 20والمعارف 191وابه خلكان.

(2) ما بين أقواس سقط في اب، وصاحب عويص أى يدخل من الحجج على الخصم ما يعسر عليه المخرج.

(3) فى ب: قال عدى القاضى.

(4) سبقت الترجمة له، وانظر النص في الوفيات لابن خلكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت