فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 309

الطبقة الثالثة: من الحكايات الممتعة[1]

ا، ب الاستاذ أبو اسحق الأعلم البطليوسى. [2]

كان بأشبيليه علما في إقراء فنون الأدب. وطلبت منه أن أقرأ عليه الكامل للمبرّد. فقال: أنصحك أم أدعك لهواك. فقلت. بالنصح انتفع فقال:

إن كان غرضك إقراء الأدب والاشتهار بكتبه فعليك بأركان الأدب الأربعة، البيان للجاحظ والكامل للمبرد والأمالى للقالى والزّهرة للحصرى: وإن كان غرضك أن تكون أدبيا محاضرا بملح الأعراب فعليك من النّثر والنظم والحكاية بما قصر مداه وراق لفظه وأغرب معناه، واتّخذ إماما قول الله تعالى: { «الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ» } [3]

واختر ما أشار إليه سيد الشعراء في قوله ذكر الأنام لنا فكان قصيدة ... كنت البديع الفرد من أبياتها

االأستاد أبو الحسن الدّبّاج [4]

كنت أقرأ عليه الأدب بجامع العدبّس [5] ، فبلغه أنى أقرأ على أبى بكر ابن هشام المشهور بالكتابة وحفظ الأدب كتاب «الذخيرة» وأحفظ عليه محاسنها.

فقال لى: أنشدنى ما حفظته من محاسن شعرها، فأنشدته، فقال: فأين أنت عن قول ابن حصن وما هاجنى إلا ابن ورقاء هاتف ... على فنن بين الجزيرة والنّهر

(1) حذف من ب هذا السطر.

(2) أبو الحسن ابراهيم البطليوسى، من أساتدة ابن سعيد. ترجم له في المغرب 2/ 369وفى اختصار القدح حيت ذكر أنه توفى عام 642هـ أما ابن الأبار في التكملة فيقول انه توفى عام 637هـ.

(3) سورة الزمر آية 39.

(4) أستاذ ابن سعيد، كان إماما في فنون العربية واشتهر باقراء كتب الأدب وهو على بن جابر الدباج وكنيته أبو الحسن توفى عام 646هـ. ترجمته في المغرب 1/ 255والشذرات 5/ 235والنفح 3/ 487.

(5) فى المغرب: جامع العديس وصوابه العدبس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت