ملح الدوبيتيات:
هى التى ولع بها المشارقة كما تولع المغاربة بالموشحات، استنبطوا وزنها من الرجز ولا يتعدون بها وزنا واحدا، وفيه متحرك وساكن زائد على الرجز المثلث المسمى المشطور، الدوبيتى عند المشارقة على نوعين: ساذج ومرصّع، الساذج من الدوبيتى:
هو صنفان، موافق ومخالف.
الموافق من ساذج / الدوبيتى:
ا، ب قول الملك المعز بن أيوب صاحب اليمن [1]
قم نشربها سلافة كالذهب ... من قبل حلول عائق أو سبب ... لما برزت ولم تزل في حجب ... من خجلتها تبرقعت بالحبب
ا، ب وقول مظفّر الدين صاحب إربل [2]
لولا خبر يأتى به الطّيف إلىّ ... ما كنت وقد بعدت عن حيّك حىّ ... لما ظهرت أدلّة العشق علىّ ... موّهت بحاجر وعرّضت بمىّ
ا، ب وقول العماد الأصبهانى كاتب صلاح الدين [3]
منشورك بالعذار من أرّخه ... كافورك بالعبير من ضمّخه
(1) الملك المعز فتح الدين اسماعيل بن أيوب. تولى حكم اليمن بعد وفاة والده سيف الاسلام أبي الفوارس طغتكين بن أيوب وهو أخ لصلاح الدين، وذلك عام 593هـ وقتل المعز باليمن بعد أن وثب عليه أهلها. أنظر وفيات الأعيان 2/ 525524.
(2) أبو سعيد كوكيورى بن أبى الحسن على بن بكتكين بن محمد، الملقب الملك المعظم مظفر الدين صاحب أربل.
ولد عام 549هـ، وتوفى عام 630هـ. أنظر أخباره في الوفيات 4/ 121113. وبالهامش مصادر أخرى لترجمته.
(3) أبو عبد الله محمد بن صفى الدين أبى الفرج الملقب بالعماد الأصفهانى نشأ بأصبهان واتصل بحكام بغداد ومصر وأصبح كاتب صلاح الدين الأيوبى، ولد عام 519هـ وتوفى عام 597هـ أخباره في مصادر كثيرة من أهمها مرآة الزمان والروضتين ومعجم الأدباء والشذرات. أنظر الوفيات 5/ 147وما بعدها.