ا، ب الشّعبى: [1]
دخل على عبد الملك فقال: أتشتهى / الطعام فقد اشتهيته. فقال: أمير المؤمنين أحق بقول قيس بن عاصم منه إذا ما صنعت الزّاد فالتمس ... له أكيلا فانى لست آكله وحدى
فارتاح وقال: لله أبوك يا شعبى: ما تشوّفت بخاطرى إلى شىء لا أقدر عليه إلا وجدته عندك، ثم واكله في ثريدة عليها خضرة ولحم، مكان خصبها لما يلى الشّعبى.
فقال أمير المؤمنين: تخلّق في هذا بخلق حاتم [حيث يقول] [2]
وإنى لأستحيى أكيلىّ أن يرى ... مكان يدى من جانب الزّاد أقرعا
فقال: لا عدمتك يا شعبى. ثم بصق عبد الملك فقصّر فوقعت البصاقة على البساط، فمسحها الشعبى. فقال عبد الملك: أربعة لا يستحيى من خدمتهم:
السلطان والوالد والضّيف والدّابة. فقال: يا أمير المؤمنين، أنفقت أنا من أشعار العرب، وأنفق أمير المؤمنين من آداب الملوك فأحسن له [3] .
ا، ب الأصمعى قال: قال الرشيد أول يوم عزم فيه على تأنيسى: يا عبد الملك أنت أحفظ منا
(1) أبو عمرو عامر بن شراحبيل بن عبد ذى كبار. وذو كبار قيل من أقيال اليمن الشعبى كوفى تابعى وافر العلم، واختلف في سنة وفاته وهى بين 107104هـ. أنظر طبقات ابن سعد 6/ 246والوفيات 3/ 317وبهامش الترجمة مصادر أخرى أشار اليها المحقق.
(2) ما بين قوسين من ب
(3) فى ب: فأحسن إليه.