مذ كنت رجلا لأنى لا أشاتم إلا أحد رجلين، إما كريما فأنا أحق أن أحتمله، وإما لئيما فأنا أولى من ترفع نفسه عنه.
زياد [1] : إن تأخير جزاء المحسن لؤم، وتعجيل عقوبة المسىء دناءة، والتثبت في العقوبة ربما أدى إلى سلامة منها، وتأخير الإحسان ربما أدى إلى ندم لم يمكن صاحبه أن يتلافاه الحجاج: إن امرأ أتت عليه [ساعة] [2] من عمره ولم يذكر بها ربه ولم يستغفر من ذنبه، ولا أفكر في معاده لجدير أن تظهر له / حسرته يوم القيامة.
أبو مسلم [3] : كان أقوى الأسباب في خروج دولة بنى أمية عنهم كونهم أبعدوا أولياهم ثقة بهم وأدنوا أعداءهم تألفا لهم، فلم يصر العدو بالدّنو صديقا وصار الصديق بالبعد عدوا
(1) لم أعثر على أصل هذا النص في المصادر التى بين يدى وأرجح أنه جزء ساقط من وصية لزياد اشتهرت في عهد عبد الملك بن مروان حتى أنه أمر بكتابتها، وأمر الناس بحفظها وتدبر معانيها وهى الوصية التى أولها: إن الله عز وجل جعل لعباده عقولا عاقبهم بها على معصيته وأثابهم بها على طاعته» انظر البيان والتبيين 1/ 88387
(2) فى اما بين قوسين ممحو. ونقلناه من البيان والتبيين 2/ 99والنص جاء مختلفا في روايته وعدد أسطره في مصادر مختلفة أنظر جمهرة خطب العرب 2/ 289ومصادر نقله.
(3) هو أبو مسلم الخراسانى قائد جيوش العباسيين التى قضت على الدولة الأموية، واسمه عبد الرحمن بن مسلم، قتله أبو جعفر المنصور سنه 137هـ.