السديد منصور بن نوح صاحب بخارى [1] : لابد للملك بعد الغلمان والخدم والأولياء والوزير والكاتب والولاة والعمال من فقهاء يحفظون دينه، وأطباء يتعاهدون صحته، وندماء يجلبون أنسه، ومطربين يغذون روحه، وأدباء وشعراء يخلدون ذكره.
أبو الحسن بن سمجور صاحب خراسان [2] : ينبغى للملك أن يبنى أمره مع عدوه على أربعة أوجه: اللين والبذل والكيد والمكاشفة، ومثل ذلك الجرح الذى أوله التسكين فإن لم ينفع فالانضاج والتخليل، فإن لم ينفع قسط [3]
فإن لم يغن فالكى وهو آخر الدواء.
سبكتكين صاحب غزنة [4] : أنا أبنى أمرى على ستة: تجنب الكسل، وكتمان السر، وجمع المال من وجهه، وبذله في حقه، ورفع الوضيع الذى لا يعرف بعد الله أحدا غيرى، وبث الجواسيس في تعرف أوليائى وأعدائى.
(1) الملك السديد منصور بن نوح حكم من 366350هـ. انظر تاريخ الشعوب الاسلامية 264، زامباور 306.
(2) أبو الحسن محمد بن ناصر الدولة بن سمجور (حكم من عام 377372هـ انظر زامباور ص 310) .
(3) أراد بلفظ «فسط» معنى «فصد» ولم أجد في المصادر اللغوية هذا اللفظ بذاك المعنى، وربما كانت لفظة عامية. انظر لسان العرب مادة فسط.
(4) كان مملوكا عند قائد السامانيين المملوك التركى البتكين على خراسان، وحين توفى الملك السامانى، واستقل البتكين بغزئه ورثه سبكتكين بعد وفاته وقام بحملات ناجحة في الهند وكان ابنه محمود (الغزنوى) قائد حملاته.