الله عنه قال: «لقي النبي صلى الله عليه وسلّم جبريل عليه السلام عند أحجار المراء فقال: «إنّي بعثت إلى أمّة أمّيّين فيهم الغلام والجارية والشيخ العاسي والعجوز، فقال جبريل: فليقرءوا القرآن على سبعة أحرف» ، قال:
«فمعنى قوله: «على سبعة أحرف» ، يريد، والله أعلم، على لغات شعوب من العرب سبعة، أو من جماهيرها وعمائرها».
ثم ذكر حديث عثمان رضي الله عنه: «أنزل القرآن بلسان مضر» .
وعن سعيد بن المسيب [1] قال: «نزل القرآن على لغة هذا الحي من لدن هوازن وثقيف إلى ضريّة» .
وروى أبو خلدة [2] عن أبي العالية قال: «قرأ عند النبي صلى الله عليه وسلّم من كل خمس رجل، فاختلفوا في اللغة، ورضي قراءتهم كلهم، وكانت تميم أعرب القوم» .
قال أبو حاتم السجستاني: «أحب الألفاظ واللغات إلينا لغات قريش ثم من دنا منهم من بطون العرب ومن بطون مضر خاصة للحديث الذي جاء في مضر» .
وقال الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «نزل القرآن على سبعة أحرف، صارت في عجز هوازن منها خمسة» .
قال أبو حاتم: «عجز هوازن ثقيف وبنو سعد بن بكر وبنو جشم وبنو نصر» .
قال أبو حاتم: «خص هؤلاء دون ربيعة وسائر العرب لقرب جوارهم من مولد النبي صلى الله عليه وسلّم، ومنزل الوحي، وإنما مضر وربيعة أخوان» .
قال قاسم بن ثابت: «ولو أن رجلا مثل مثالا، يريد به الدلالة على معنى قول النبي صلى الله عليه وسلّم: «أنزل القرآن على سبعة أحرف» ، وجعل الأحرف على مراتب سبعة، فقال:
مطرف. يروي عن عمر وعلي، وروى عنه أهل الكوفة، توفي بها سنة 82هـ، قبل الجماجم، وهو ابن 122سنة، وكان من أعرب الناس، وكان عبد الله بن مسعود يسأله عن العربية.
(كتاب الثقات لابن حبان 4/ 269) .
(1) هو سعيد بن المسيب بن خزن بن أبي وهب بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي، أبو محمد المدني المخزومي، سيد التابعين على الإطلاق، ولد لسنتين مضتا، وقيل: بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب، وكان يقال له: فقيه الفقهاء، وكان من أورع الناس فيما يدخل بيته وبطنه، وكان من أزهد الناس في فضول الدنيا، ومن أكثر الناس أدبا في الحديث، توفي سنة 94هـ.
(البداية والنهاية 9/ 110108، كتاب الثقات 4/ 273، الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 89) .
(2) أبو خلدة: هو خالد بن دينار التميمي السعدي، أبو خلدة البصري، توفي سنة 152هـ. (انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب 3/ 88، الطبقات الكبرى 1/ 258) .