الصفحة 147 من 156

قال: وحدثنا حجاج عن عبد الرحمن بن أبي الزناد [1] عن سليمان بن سحيم [2]

قال: أخبرني من رأى ابن عمر وهو يصلي ويترجح ويتمايل ويتأوه، حتى لو رآه من يجهله لقال: أصيب الرجل، وذلك لذكر النار إذا مر بقوله تعالى: {وَإِذََا أُلْقُوا مِنْهََا مَكََانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنََالِكَ ثُبُورًا} [الفرقان: 13] ، أو شبه ذلك.

حدثنا ابن المبارك [3] عن مسعر [4] عن عبد الأعلى التيمي قال: من أوتي من العلم ما لا يبكيه، فليس بخليق أن يكون أوتي علما ينفعه، لأن الله تبارك وتعالى نعت العلماء فقال: {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذََا يُتْلى ََ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقََانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحََانَ رَبِّنََا إِنْ كََانَ وَعْدُ رَبِّنََا لَمَفْعُولًا وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقََانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: 109107] .

وعن أبي ذر [5] رضي الله عنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلّم ليلة من الليالي يقرأ آية واحدة الليل كله، حتى أصبح، بها يقوم وبها يركع وبها يسجد: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبََادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 121] .

الإخلاص». (كشف الظنون 5/ 265، وفيات الأعيان 1/ 160، ميزان الاعتدال 1/ 245، غاية النهاية 1/ 235، تهذيب التهذيب 2/ 263) .

(1) هو عبد الرحمن بن أبي الزناد بن عبد الله بن ذكوان القرشي، المدني، توفي سنة 174هـ.

(انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب 6/ 170، تذكرة الحفاظ 1/ 228، ميزان الاعتدال 2/ 111، تاريخ بغداد 10/ 228) .

(2) هو سليمان بن سحيم، أبو أيوب المدني، توفي سنة 137هـ. (انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب 4/ 193) .

(3) هو عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، أبو عبد الرحمن المروزي، تركي الأب، الخوارزمي، نزيل بغداد، ولد سنة 118هـ، وتوفي بهيت سنة 181، من تصانيفه: «أربعين في الحديث» ، «تفسير القرآن» ، «الدقائق في الرقائق» ، «رقاع الفتاوى» ، «كتاب البر والصلة» ، «كتاب التاريخ» ، «كتاب الجهاد» ، «كتاب الزهد» ، «كتاب السنن في الفقه» . (كشف الظنون 5/ 438، وانظر ترجمته أيضا في: كتاب الوفيات ص 143، شذرات الذهب 1/ 295، حلية الأولياء 8/ 162، البداية والنهاية 10/ 188186) .

(4) هو مسعر بن كدام بن ظهير بن عبيدة بن الحارث الهلالي العامري الرواسي، أبو سلمة الكوفي، من رجال الحديث، كان من المرجئة، توفي سنة 153هـ. (انظر: الطبقات الكبرى 6/ 345، كتاب الثقات 7/ 507، ميزان الاعتدال 3/ 163، تهذيب التهذيب 10/ 113) .

(5) أبو ذر الغفاري: هو جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد، من بني غفار، من كبار الصحابة، وأول من حيا رسول الله صلى الله عليه وسلّم بتحية الإسلام. توفي سنة 31هـ. (انظر ترجمته في: الإصابة 7/ 60، صفة الصفوة 1/ 238، كتاب الوفيات 51، شذرات الذهب 1/ 39، البداية والنهاية 7/ 160،(وفيه: توفي سنة 32هـ) ، الطبقات الكبرى لابن سعد 4/ 165).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت