ومنها: اختصار لتاريخ دمشق وهما أيضا أكبر وأصغر وكلاهما تام، فالأكبر بخطه في خمسة عشر مجلدا والأصغر في خمس مجلدات. ومنها كتاب الروضتين في أخبار الدولتين في مجلدين ومختصر في مجلدة صغيرة. ومنها الكتاب المرقوم في جملة العلوم يجمع عدة مصنفات في مجلدين، الأول فيه خطبة العلم الكبرى التي سماها خطبة الكتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول، وكتاب نور المسرى في تفسير آية الإسراء وشرح الحديث المقتفى في مبعث النبي المصطفى، وضوء الساري أي رؤية معرفة الباري، والمحقق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول، وكتاب البسملة، والباعث على إنكار البدع والحوادث، وكتاب السواك وما أشبه ذلك.
ومختصر كتاب البسملة وغير ذلك.
ومنها: كشف حال بني عبيد، والواضح الجلي في الرد على الحنبلي، وإقامة الدليل الناسخ لجزء الفاسخ، والأصول من الأصول، ومفردات القراءة، وشيوخ الحافظ البيهقي، ومقدمة في النحو، والألفاظ المعربة، والقصيدة الدامغة، وقصيدتان في منازل طريق الحج ونظم مفصل الزمخشري، ونظم العروض والقوافي، ونظم شيء من متشابه القرآن، وشرح عروس السمر.
وابتدأ كتبا كثيرة لم يتفق إلى الآن إتمامها ونحن في سنة تسع وخمسين وستمائة التي تعقبها سنة ستين فيها: كتاب جامع أخبار مكة والمدينة وبيت المقدس شرفهن الله تعالى، ومختصر تاريخ بغداد، وتقييد الأسماء المشكلة، ورفع النزاع بالرد على الأتباع، والمذهب في علم المذهب، ونية الصيام وما في يوم الشك من الكلام، وشرح نظام المفصل، والأعلام بمعنى الكلمة والكلام، وشرح لباب التهذيب والأرجوزة في الفقه، وذكر من ركب الحمار، ومشكلات الآيات، ومشكلات الأخبار، وكتاب القيامة، وشرح أحاديث الوسيط، وتعاليق كثيرة في فنون مختلفة من غير ترتيب على طريقة التذكرة لأبي علي الفارسي، وأمالي ثعلب، وأمالي الزجاجي، ونحو كتاب المجالسة، واختصار جملة من الدواوين.
وقد نظم أحد الفضلاء بعض هذه المصنفات في أبيات كتبها له أي لأبي شامة [1] فقال:
هذا الشهاب الثاقب الفهم الذي ... قد فاق في بحر العلوم وشطّه
أكرم بتحقيق وإتقان وتص ... نيف له وبراعة في ضبطه
وعناية من ربه فيما يحاو ... له به فأحله في وسطه
(1) أبو شامة: المذيّل ص 40.