آية أنزلت من القرآن: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللََّهِ،} قال: زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم مكث بعدها تسع ليال، وبدئ به يوم السبت ومات يوم الاثنين.
قلت: يعني العاشر من يوم مرضه.
وقال: حدثنا عبد الله بن صالح [1] وابن بكير [2] عن الليث [3] عن عقيل [4] عن ابن شهاب قال: آخر القرآن عهدا بالعرش آية الربا وآية الدين.
قلت: يعني من آيات الأحكام، والله أعلم.
وكان النبي صلى الله عليه وسلّم كلما نزل من القرآن شيء أمر بكتابته ويقول في مفرقات الآيات: «ضعوا هذه في سورة كذا» ، وكان يعرضه على جبريل في شهر رمضان في كل عام مرة، وعرضه عليه عام وفاته مرتين، وكذلك كان يعرض جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلّم كل عام مرة، وعرض عليه عام وفاته مرتين.
وحفظه في حياته جماعة من أصحابه، وكل قطعة منه كان يحفظها جماعة كثيرة، أقلهم بالغون حد التواتر، ورخص لهم قراءته على سبعة أحرف توسعة عليهم.
ومنه ما نسخ لحكمة اقتضت نسخه، وكل ذلك فيه أخبار ثابتة:
ففي جامع الترمذي وغيره عن ابن عباس عن عثمان رضي الله عنهم قال:
المحدث، أول مؤلف في الإسلام، ولد سنة 80هـ، وتوفي سنة 150هـ. من تصانيفه:
«تفسير القرآن» ، «كتاب السنن» في الحديث. (انظر ترجمته في: كشف الظنون 5/ 623، الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 37، البداية والنهاية 10/ 111، معجم المؤلفين 6/ 183، تاريخ التراث العربي 1/ 1/ 166) .
(1) هو عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، أبو صالح المصري، من حفاظ الحديث، توفي سنة 223هـ. (انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب 5/ 256، ميزان الاعتدال 2/ 46، تذكرة الحفاظ 1/ 351) .
(2) ابن بكير: هو يحيى بن عبد الله بن بكير القرشي المخزومي، أبو زكريا المصري، من رواة الحديث والأخبار والتاريخ، توفي سنة 231هـ. (انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب 11/ 237) .
(3) الليث: هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن، أبو الحارث الفهمي الحنفي، إمام أهل مصر في الفقه، ولد بقلقشندة سنة 92هـ، وتوفي بمصر سنة 175هـ. من تصانيفه: «كتاب التاريخ» ، «كتاب المسائل» في الفقه. (انظر ترجمته في: كشف الظنون 5/ 842، البداية والنهاية 10/ 174173، الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 358، حلية الأولياء 3/ 361، 4/ 311، 5/ 17، 341، 7/ 319، 320، 321، 322، كتاب الوفيات ص 139) .
(4) عقيل: هو عقيل بن خالد بن عقيل الأيلي، أبو خالد مولى عثمان، من حفاظ الحديث، توفي سنة 141هـ. (انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب 7/ 255، تذكرة الحفاظ 1/ 152) .