النبي صلى الله عليه وسلّم فقال: يا نبي الله، اختلفنا في آية من القرآن وكلنا يزعم أنك أقرأته، فقال لأحدهما: «اقرأ» ، فقرأ فقال: «أصبت» ، وقال للآخر: «اقرأ» ، فقرأ خلاف ما قرأ صاحبه فقال: «أصبت» ، وقال لأبيّ: «اقرأ» ، فقرأ فخالفهما فقال: «أصبت» [1] ، وذكر الحديث.
وفي رواية: «اقرأه على سبعة أحرف من سبعة أبواب من الجنّة» [2] .
وفي أخرى: «من قرأ منها حرفا فهو كما قرأ» [3] .
وفي صحيح مسلم أيضا عن ابن أبي ليلى عن أبيّ بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان عند أضاة بني غفار، فأتاه جبريل عليه السلام فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف، فقال: «أسأل الله معافاته ومغفرته وإنّ أمّتي لا تطيق ذلك» ، ثم أتاه الثانية فقال: إن الله تعالى يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين، فقال: «أسأل الله معافاته ومغفرته وإنّ أمّتي لا تطيق ذلك» ، ثم جاءه الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف، فقال: «أسأل الله معافاته ومغفرته وإنّ أمّتي لا تطيق ذلك» ، ثم جاءه الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف، فأيما حرف قرءوا عليه فقد أصابوا [4] .
وفي سنن أبي داود عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «يا أبيّ، إني أقرئت القرآن، فقال لي: على حرف؟ فقال الملك الذي معي: قل على حرفين، قلت: على حرفين، فقيل لي: على حرفين؟ فقال الملك الذي معي: قل على ثلاث، فقلت: على ثلاث، حتى بلغت سبعة أحرف» ، ثم قال: «ليس منها إلّا شاف كاف، إن قلت سميعا عليما، عزيزا حكيما، ما لم تختم آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب» [5] .
وفي سنن النسائي فقال: «إن جبريل وميكائيل أتياني فقعد جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري فقال جبرئيل: اقرإ القرآن على حرف، فقال ميكائيل: استزده، حتى بلغ سبعة أحرف، فكلّ حرف شاف كاف» [6] .
(1) انظر تفسير الطبري 1/ 42.
(2) انظر تفسير الطبري 1/ 37.
(3) انظر تفسير الطبري 1/ 39.
(4) أخرجه مسلم في المسافرين حديث 274، وأبو داود في الوتر باب 22، والنسائي في الجنائز باب 103، والافتتاح باب 37، وأحمد في المسند 1/ 7، 5/ 127، 128.
(5) أخرجه أبو داود في الوتر باب 22، وأحمد في المسند 5/ 124.
(6) أخرجه النسائي في الافتتاح باب 37.