وفي جامع الترمذي عن أبيّ بن كعب قال: لقي رسول الله صلى الله عليه وسلّم جبريل فقال: «يا جبريل إني بعثت إلى أمّة أمّيين منهم العجوز والشيخ الكبير والغلام والجارية والرّجل الذي لم يقرأ كتابا قطّ، قال: يا محمد، إنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف» [1] . قال:
هذا حديث حسن صحيح.
وروي من غير وجه عن أبيّ بن كعب. وفي هذا الباب عن ابن عمر وحذيفة وأبي هريرة وابن عباس وأبي جهيم بن الحارث بن الصمة وسمرة وأم أيوب امرأة أبي أيوب الأنصاري.
قلت: ورواه أبو جعفر الطبري في تفسيره [2] : «منهم الغلام والخادم والشيخ العاسي والعجوز فقال جبريل: فليقرءوا القرآن على سبعة أحرف» .
وفي كتاب أبي عبيد عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «لقيت جبريل عليه السلام عند أحجار المراء فقلت: يا جبريل إني أرسلت إلى أمّة أمّيّة الرّجل والمرأة والغلام والجارية والشيخ الفاني الذي لم يقرأ كتابا قطّ، فقال: إنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف» .
وعن أبي جهم الأنصاري أن رجلين اختلفا في آية من القرآن، كلاهما يزعم أنه تلقاها من رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فمشيا جميعا حتى أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «إنّ هذا القرآن نزل على سبعة أحرف فلا تماروا فيه فإنّ مراء فيه كفر» .
وعن أبي قيس مولى عمرو بن العاص أن رجلا قرأ آية من القرآن فقال له عمرو بن العاص: إنما هي كذا وكذا، بغير ما قرأ الرجل، فقال الرجل: هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فخرجا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فذكرا ذلك له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «إن هذا القرآن نزل على سبعة أحرف فأيّ ذلك قرأتم أصبتم فلا تماروا في القرآن فإنّ مراء فيه كفر» .
وفي كتاب ابن أبي شيبة عن أم أيوب قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلّم: «نزل القرآن على سبعة أحرف أيّها قرأت أصبت» [3] .
وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه أن جبريل قال لرسول الله صلى الله عليه وسلّم: اقرأ القرآن على حرف، فقال له ميكائيل: استزده، فقال: على حرفين، ثم قال: استزده، حتى بلغ سبعة أحرف كلها كاف شاف كقولك: هلم وتعال، ما لم تختم آية رحمة بآية
(1) أخرجه الترمذي في القرآن باب 9.
(2) انظر تفسير الطبري 1/ 35.
(3) انظر المصنف 2/ 161.