فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11649 من 72678

فلا بد ان يتدبر الانسان في نهاية هذاالعالم ومصير هذا الكون وكلما زادت أهمية هذا الموضوع للإنسان كلما وضحت له غايته وتبين له طريقه فمن ذلك ان يعرف:-

-بم يدخل الإنسان الجنة؟

-هل الجنة موجودة الآن؟

ما صفة الجنة؟

ما أسماءها وما معانيها وما عددها؟

ومن اول الداخلين اليها وما صفاتهم ومن المحرومين من دخولها

وما نعيمها وما أنواعه؟

قال تعالي (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ(15 ) )

وقال تعالي (يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ(68) الَّذِينَ آمَنُوابِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (69) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (70) يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (71) وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (72) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (73 ) )

وقال تعالي (وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍعَنِيدٍ(15) مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (16) يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ) (17) إبراهيم.

ومن ذلك ان يدرك ما هي النار وما صفتها ومن الذي يدخل النار وما عذابها وما انواعه ومن المحرمين عليها؟

ثالثا ادراك الوجهة والطريق

فاذا علم الانسان ان هذا الكون موجود وله موجد يتصرف فيه كيفما شاء وانه جعل للانسان مصيرا الي الجنة او النار فزع قلبه ودهش عقله الي قيمة كل لحظة يحياها وانها لا بد وأن تكون في الطريق الصحيح الذي يحقق للانسان الفوز بالجنة والنجاة من النار

ولكن هذا الطريق متعدد المناهج متباين الافكارمختلف المسالك فكل يدعي ان منهجه في الحياة هو طريق الفلاح فالفلاسفة يدعون انفلسفتهم هي التي تجسد الحقائق وتزن المناهج والافكاروفي علوم الشرع كل يجعل من بعضها هو المخرج من هموم المسلمين والطريق الي ارضاء رب العالمين والمنشغل بالدنيا يزعم ان العمل عبادة او يدعي انه يريد رفعة الاسلام وعز المسلمين بل ان الذي يلهو ويلعب لا يعدم شيئا من حديث او حكمة يحتج به للهوه ولعبه وكل يدعي وصلا بليلي وليلي لا تقر لهم بذاكا

ولان العقول تتفاوت والافهام تتباين وهي كلها تتاثر بعوامل اجتماعية وثقافية ونفسية للدارس لم يدع الله تعالي لاهواء الناس وامزجتهم مجالا في توضيح طريقهم وتحديد وجهتهم.

فالانسان يحتاج الي نموذج ياتسي في كل ما يعرض له من الفكر والطريق والمنهج ويكون هو المعيار الذي يقاس عليه كل ما يظهر من المسائل وكل ما يستجد من الوقائع ولابد لهذا المرجع أن يتصف بصفات أربعة:-

الصفة الاولي ان يكون بشرا حتي لا يدعي الانس ان صعوبة تطبيق هذه التشريعات الالهية

الصفة الثانية الصدق المطلق حتي يطمئن الناس اليه ويثقو به

الصفة الثالثة التزامه الشخصي بدينه ورسالته حتي يقتدي به الناس ويتبعوه

الصفة الرابعة التبليغ التام حتي لا يضل الناس في بعض امورهم

وقد اصطفي الله من الناس رسلا يوضحون لهم مسارهم في غاياتهم الثلاث معرفة المصدر ومعرفة المصير ومعرفة الطريق وايدهم بالمعجزات الظاهرة والايات الباهرة حتي يسلم لهم الناس وقد أيد الله تعالي رسله بمعجزات حسية ومعنوية كل بلسان قومه فقوم موسي سحرة لهذا ارسل اليهم من يبطل سحرهم وقوم عيسي (وماارسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ... ) أي أن الناس بلغات والسن مختلفة وبعادات وتقاليد مختلفة ولذلك أرسل اللهرسلًا كثيرين في ازمنة ممختلفة بل قد يوجد اكثر من نبي في زمان واحد ولكن في بقاع مختلفة (لكل قوم هاد) ...

ولكن امة الاسلام - اقصد امة الدعوة - منذ العصر النبوي قد وصلت الي حالة من النضج الحضاري يؤهلها لان تحمل رسالة الاسلام الشاملة.

قرآن يمشي

لقد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم قرانا يمشي علي الارض كما وصفته ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها

فتارة يتصرف باعتباره ابا شفيقا وتارة باعتباره زوجا حنونا وتارة باعتباره مربيا صادقا وتارة باعتباره قاضيا فطنا وتارة باعتباره رئيسا حكيما وتارة باعتباره عسكريا قويا وتارة باعتباره نبيا يوحي اليه وأقواله وأفعاله وتقريراته إضافة إلي كلام الله تعالي هي المقياس الدقيق الذي حفظه لنا حفاظ الوحيين ليكون مرجعا لنا في كل فكرة من الافكار وفي كل نازلة من النوازل

اذا فمعرفة الطريق لا تكون الا بالاتباع الكامل الدقيق للنبي الكريم صلي الله عليه وسلم في سائر أموره في مظهره وخبره في شكله وهيئته وآدابه وأخلاقه وعبادته ودعوته ونهجه كله.

نقلا عن ملتقي السنيين ( http://www.sonnyon.com/forum/index.php?page=topic&show=1&id=126)

يتبع في الحلقة القادمة إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت