فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11642 من 72678

ـ [ابو جبل] ــــــــ [25 - 09 - 10, 09:11 م] ـ

شرح كتاب (منهج الدعاة) لسلمان حازم الحكيم

الكتاب الأول (التربية الإيمانية)

الحلقة الأولي

مقدمة

طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل لأن الجاهل المنصف بالطلب دوما في وصول وصاحب الهوى وان طلب ليس لناعليه سبيل.

إنّ الشرط الأساسي لنهضة الأمّة - أي أمّة كانت - أن يتوفر لديها المبدأ الصالح الذي يحدد لها أهدافها وغاياتها ويضع لها مثلها العليا، ويرسم اتجاهها في الحياة، فتسير في ضوئه واثقة من رسالتها مطمئنة إلى طريقها متطلعة إلى ما تستهدفه من مثل وغايات، مستوحية من المبدأ وجودها الفكري، وكيانها الروحي.

ونحن نعني بتوفر المبدأ الصالح في الأمة: -

وجود المبدأ الصحيح (أولًا)

وفهم الأمة له (ثانيًا)

وإيمانها به (ثالثًا)

فإذا استجمعت الأمة هذه العناصر الثلاثة فكان لديها مبدأ صحيح تفهمه، وتؤمن به، أصبح بإمكانها أن تحقق لنفسها نهضة حقيقية، وأنتوجد التغيير الشامل الكامل فيحياتها على أساس ذلك المبدأ، فما كان الله ليغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم كما دل على ذلك التنزيل الحكيم.

لماذا أنا في هذا الكون؟

كل انسان يسعي في هذه الدنيا لغاية من الغايات ايا كانت رسالته التي يحمل وغايته التي يقصد فمسألة تحديد الغاية هي أهم الامور التي ينبغي علي السالك أن يدركها وأخطر القضايا التي يلزمه ان يفهمها وتظهر أهمية قضية الغاية لما يلي

** ان تحديد الغاية يترتب عليه تحديد طبيعة الطريق لان الغايات قد تلتبس بالاهداف والوسائل ومن هذا الخلط ينشأ الحيد عن الغايات أو تغيي أمور قاصرة تنحرف بالانسان عن المنهج السليم.

فالغاية هي المبدأ السامي الذي منه تحدد توجهات الانسان وميوله ومنه تنطلق الاهداف العريضة للافكاروالافعال والتوجهات الانسانية

والاهداف هي مجموعة الافكار والافعال التي يطمح الانسان الي الوصول اليها فالهدف هو الطريق أو الجسر الذي نحقق من خلاله غايتنا

والوسائل هي الادوات والافكار العملية والخطط التنفيذية التي يتوصل بها الي تحقيق الاهداف

والخلط بين هذه الامور الثلاثة أحد أهم الأسباب في اختلاف المناهج واضطراب الافكار ويظهر ذلك من خلال أمور عدة:

1 -عند التعارض بين هذه الأمور الثلاثة ينبغي تقديم الغاية علي الهدف والهدف علي الوسيلة فالغاية توقيفية ثابتة وهي ارضاء الله تعالي والاهداف كذلك عبادة وعلم ودعوة وجهاد والوسائل منها ما جعله الشارع الحكيم ثابتا لا يتغير ومنها ما جعله خاضعا لظروف المجتمعات تتغير بالزمان والمكان والاحوال.

فاذا تعارض هدف من الأهداف مع الغاية العظمي فلا يعول عليه والغاية تضبط المسير فاذا اجتهد رجل في طلب علم من العلوم المحرمة كالسحر مثلا وقال طلب العلم عبادة فلا يقبل منه وان كان حسن النية لأن هذا الهدف يخالف الغاية العظمي وهي ارضاء الله تعالي وقد حرم السحر ولعن فاعله.

2 -وضوح الرؤية في كل واقعة من الوقائع فكثير من الناس وكثير من التجمعات والحركات من يضخم الوسائل حتي تصبح أهدافا ثابتة أو يحقر الأهداف حتي تغدو وسائل مكملة.

فالأول كالذي يعقد الولاء والبراء علي سنة من السنن وهي وإن كانت سنة ثابتة لكنها لا تصل إلي ان تكون سببا للتزكية المطلقة أو البراءة المطلقة

والثاني كالذي يجعل من طلب العلم نافلة من النوافل غير مرادة لذاتها وإنما هي بقدر ما تخدم عبادة أخري كالدعوة إلي الله مثلا بل يمكن الاستعاضة عنها بوسائل اخر.

3 -الموسوعية في التفكير بحيث لا يحصر الانسان نفسه في هدف من الأهداف أو في وسيلة من الوسائل فيصبح مشوه الفكر منحرف المنهج كأن يقصراهتمامه كله علي الأعمال الخيرية أو طلب العلم أو نشر الدعوة وهذه كلها تكاليف شرعية مطلوبة من الجماعة الواحدة بل والشخص الواحد.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت