ـ [سعد الحضيري] ــــــــ [20 - 12 - 09, 05:25 ص] ـ
النصيحة المليحة لسلوك المحجة الصحيحة
لناظمها
سعد بن شايم الحضيري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه قصيدة فيها نصيحة لطلاب العلم سميتها
(النصيحة المليحة لسلوك المحجة الصحيحة)
1.أَيا رَبِّ وَفِّقْ لِيْ سَدَادًا مِنَ القولِ - وعزمًا وحسنَ القصْدِ والرُّشدَ في الفِعْلِ
2.وَسَدِّدْ فؤادي ثم مَنْطِقَ مِقْوَلي - لنُصْحِ شبابٍ مِنْ ذَوِيْ العِلْمِ والنُّبْلِ (1)
3.أحب لهم خيرًا وأرجو بهم هدى - وأزجي قريضي نحوَهم سالكَ السَّهْلِ
4.فيا طالبًا للعلم خذها نصيحةً - مُمَحَّضةً من غير غشٍ ولا خَذْلِ (2)
5.هديةَ مِعْوانٍ يُريدُ لكَ العُلا - ويبغي لك النُّصحَ الصَّحِيحَ على مَهْلِ
6.فخُذْ ملْحَةً مَمْلُوحَةً عَبْقَرِيَّةً - بِها كُلُّ حُلْوٍ مِن مَذَاقٍ ومِنْ بَذْلِ (3)
7.عَرُوسًا عَرُوبًا حَلْيُها دُرُّ حِكْمَةٍ - وتبْرَأُ من هُزْءٍ وبُكْمٍ ومِن هَزْلِ (4)
8.عليها لآثارِ العلومِ نظارةٌ - وفيها لأَربابِ الفُهُومِ نَدَى الجَزْلِ (5)
9.لها من قَراحِ الماءِ موردُ ظِمئِها - وليس لها وِرْدٌ على الثُبْلِ والثُفْلِ (6)
10.فخذها بلا مَنٍّ وليس لها جَزَا - سِوى دَعوةٍ مبرورةٍ مِنْ أخي وَصْلِ
11.كريمٌٍ يُجَازِي بالكريماتِ مثلَها - ويعفو عن العيبِ المعيبِ وذو أصْلِ
12.عليكَ بتقوى اللهِ سرًا وجهرةً - يفضِّلْكَ في يومِ المعادِ لدى الفصلِ
13.ييسرْ لك المعسورَ في كلِّ وجهةٍ - ويجزلْ عطاءً إن سألتَ مع الفضلِ
14.ولازمْ دروسَ العلمِ ليلًا وبكرةً - وباكرْ بها إبكارَ حُرٍّ بلا مهْلِ
15."وكنْ في ابتغاءِ العلم طلاعَ أنجدٍ"- وسلاَّكَ طُرْقًا سارَها كلُّ ذي فضلِ
16.فتىً كلَّما لاحَتْ لهُ ذاتُ غبطةٍ - من العلمِ أعطاها الولاءَ على الأهلِ
17.يسيرُ لها في كلِّ دربٍ ومهمهٍ - ويحدو لها في العِيس سيرًا على حَسْلِ (7)
18.ويحلو له ذوقُ الشدائدِ عندَها - ويهجرُ فيها الغانياتِ أولي الحِجْلِ (8)
19.يقدِّمُ قولَ اللهِ في كلِّ وقعة ٍ- وما صحَّ مِنْ قولِ الرسولِ ومنْ فعلِ
20.وما صَحَّ منسوبًا إلى خير ثلةٍ - همُ القومُ أصحابَ النبيِّ ذوي الفضلِ
21.فَسِرْ في طريقٍ سارَهُ الصَّحْبُ قبلنَا -على ضوءِ هَدْيِ المصطفى خاتمِ الرُّسْلِ
22.همُ القومُ لا قومٌ سِواهِمْ تأمُّهُم - إذا كنتَ ترجو الفوزَ في الموقفِ الفصْلِ
23.وفي العلم لا تبغي بديلًا لِسُنَّةٍ - نَجَى فوقَها مَنْ خالفوا الرأيّ ذا الخطْلِ
24.غدا هَمّهُمْ في كلِّ حينٍ وفَيْنَةٍ - تَعَلُّم آثارِ الرسولِ على دَلِّ (9)
25.فَرُمْ دربَهمْ واسلكْ سبيلًا لسعيهم - ففيه النَّجا من كلِ خوفٍ ومِن ذُلُِّ
26.أتتبع أقوالَ الرجالِ سفاهةً - وتتركُ قولَ الحقِّ عن خاتمِ الرسْلِ
27.وتُعْنى بجمعِ الكُتْبِ من كلِ وجهةٍ - لتحصيلِ قولِ الناسِ بالظنِّ والجهلِ
28.وتتركُ آثارًا صحاحًا صريحةً - تُبِيْنُ لك المقصودَ بالقولِ والفعْلِ
29.وتُعرضُ عن حفظِ النصوصِ وفهمِها- وتشْغلُ وقتَ الجدِّ بالخوضِ والهزْلِ
30.تُجَارِي بِهَا مَنْ كان فَدْمًا مُؤَخَّرًا - عنِ القومِ لا يأتيكَ مِنْهُ سِوى التَّبْلِ (10)
31.شغوفًا بنقلِ السوءِ والفحشِ والخنا - حقودًا طوى منه الفؤاد على غِلِّ
32.يجاريك قصادًا لنيل مطامعٍ - وقد كان في بَثِّ العَدَاواتِ كالسِّلِّ (11)
33.فجانبْه واسْتَبْقِ السلامةَ مغنمًا - وإلاّ فلا تَأمَنْ غثى الغِشِ والمَحْلِ (12)
34.وجاهدْ جهادًا واصْرِفَنْ جُلَّ هِمَّةٍ - لتحليلِ نَصِّ الوَحْيِ في المحكمِ الفصْلِ
35.هو النورُ والفرقانُ في كل حالةٍ - ومَن ضلَّ عنه ضلَّ في القطعِ والوَصْلِ
36.فيقطع موصولًا ويوصل بائنًا - كذا مُدَّعِي نيلِ العلومِ على جهلِ
37.تدبرْ تأملْ واحفظنْ نصَّ سُنةٍ - عن المصطفى تغنيك عن سافلِ العقْلِ
38.وطارحْ لأهلِ العلمِ وارجعْ لفهمهِمْ - ذوي الخبرةِ العلياءِ والنصحِ والفضل
39.وإياكَ إياكَ الغرورَ فإنه - هو الداءُ لا داءٌ يوازيه في العقلِ
40.كذا احذرْ من التسميعِ سلعةِ خاسرٍ - ومَنْ عاشَ في ثوبِ الرياءِ على خَتْلِ (13)
41.يخاتلُ أقوامًا لكسبِ مكانةٍ - وعيشٍ رغيدٍ هَمُّهُ حاصلُ الجُعْلِ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)