ـ [علي سليم] ــــــــ [23 - 08 - 08, 05:08 م] ـ
الحمد لله تعالى الذي أنعم على عباده بالفؤاد و القلم و ما أكثر النّعم ....
و الصلاة و السّلام على أفصح من نطق فكان قدوةً بأبي و أمي صلى الله عليه و سلم ...
فخلق الله الإنسان على مراحلٍ و قبلها بكُنْ ...
و جعل التشريع على مراحل و التكليف كذلك, و منْ خالف سُنن الله تعالى فلنْ يُفلحَ و لوْ سوّلتْ له نفسه أو زيّن له شيطانه ....
فطالب العلم يلجُ العلم من بابه و يمكثُ دهرًا ثمْ يُفتي بقية أيامه ...
و من طار و لم يُريّش أو كتبَ و لم ينطق فلا بدّ من نعيه في مأتمٍ و يجتمع النّاس للعزاء ....
و يُحسنُ الذّكر في ذا المقال حكمة من أوتي حُسن الحديث فكان قوله:
من تعلّم أدري سُئل حتى لا يدري و من تعلّم لا أدري تعلّم حتى يدري
فكم من خطيبٍ العامّة أفصح منه!!! و كم من كاتبٍ فالأمّيّ أجود خطًّا منه!!!
و داء ذا التّرفع عن مجالس أهل العلم تحت مظلّة (نحن رجال و هم رجال)
و دواء ذا التواضع و الجلوس بين ظهرانيّ أهل التوحيد و دعاته ....
فكنْ طالبًا على الجادة فسروالك التّواضع و قميصك الحلم و خفّيك زدني علمًا ...
و لا يعني ذا الصوم عن الكتابة لمن هم دونها .... ربّ مبلّغ أوعى من سامع ....
و لذا أقول مستعينًا بالله تعالى:
لا بدّ لمن وضع القلم بين السبّابة و الإبهام أن يخلص عمله لله تعالى لا شريك له ...
ثم يُدرك ما يكتب و لا يخرج عن موضوعه الاّ للضرورة و إن خرجَ قلا يزيدُ عمّن خرجَ ليُراقب مغيب الشمس ...
ثمّ ليضع العنوان المناسب .... و السّجع و التكلّف لا يجعله مناسبًا دومًا .... فتارة ذا و تارة أخرى ...
و من تأمّل الى عناوين الكتّاب فسيجدهم ثلاثة لا رابع لهم ....
إمّا عنوانٌ لا معنى له غير أنّه عنوان!!!!
و إمّا عنوانٌ يتخلّله توسّل و يمينٌ أن اقرؤوه!!!
و عنوانٌ تجدُ المتعة فيه فتأتيه طوعًا أو كرهًا ....
و لا يشكر الله من لا يشكر النّاس ... فكثيرٌ هم الذين لم يُحسنوا العناوين فضلًا عن المضمون و قلّة هم الذين أحسنوا ....
و حتى تستقيم الرسالة ذه كان واجبًا عليّ ذكرُ بعضًا ممّنْ أحسنوا و غضّ البصر عن ذكر ممّن طلّقوا الحُسن!!!!
إذ الهدف من ذي الرسالة لا التّشهير بأناسٍ أحسنوا على حساب ممّن لم يُحسنوا, و إنما هي عونٌ و مفتاحٌ لتصحيح الخطأ و تنوير الظّلام لا غير ....
ثمّ ليس المقام ذا مقام الحصر و إنما التمثيل لسببين اثنين:
أولاهما: أنني لا استطيعه ...
ثانيهما: عجز كاتب هذه السطور فهو أحوج الى منْ يقوّمه ...
مدخل:
اترك الخانة لكم ايها القراء ... عليكم باختار تلك العناوين ...