فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7878 من 72678

تذكّر يا من تطلب العلمَ أنّهُ لا مهمةَ أجلّ وأشرف من الدّعوةِ إلى اللهِ

ـ [أم معين] ــــــــ [01 - 04 - 08, 02:08 م] ـ

تذكّر يا من تطلب العلمَ أنّهُ لا مهمةَ أجلّ وأشرف من الدّعوةِ إلى اللهِ

رسالة من الشيخ صالح المغامسي

الحمد لله الذي تقدست عن الأشباه ذاته، ودلت عليه آياتُه ومخلوقاته.

وأشهد أن لا إله إلا الله، أراد ما العباد فاعلوه، ولو عصمهم لما خالفوه، ولو شاء أن يطيعوه جميعًا لأطاعوه.

وأشهد أن سيدنا ونينا محمدًا عبده ورسوله، آخر الأنبياء في الدنيا عصرًا، وأجلهم يوم القيامة شأنًا وذكرًا.

صلى الله وملائكتُه والصالحون من خلقهِ عليه كما وحّد اللهَ وعرَّف بهِ ودعا إليه.

وبعد،

فهذِهِ كلماتٌ أحتسبُ عند اللهِ أجَرها، وأسألهُ التوفيقَ في تحريرها، المقصودُ منها بيانُ فضل العلم الشرعيّ وشرفِه، والدعوةُ إلي اللحاقِ بركبِ أهلِهِ.

فأقولُ:

تذكر يا من تطلب العلمَ أنّهُ لا مهمةَ أجلّ وأشرف من الدعوةِ إلى اللهِ.

ولهذا أناطَ اللهُ بهذِهِ المهمة كرامَ خلقِهِ، وهم الأنبياءُ والرسلُ عليهم السلامُ.

فما شرفوا إلا للوحي الذي يحملونَه والدينِ الذي يدعونَ إليهِ.

فأشرفُ الناسِ الذين أخبرَ الصادقُ المصدوق ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنهم ورثةُ الأنبياءِ.

فمن أرادَ اللهُ بِهِ خيرًًا ألحقَهُ بركبِهم، وشرّفهُ بهديهِم. لكن هيهاتَ أنْ يُدركَ ذلك كلُ راغبٍ، أو أنْ يُعطى لكلِ طالبٍ.

فالمنازلُ عاليةٌ والدرجاتُ لا توهبُ لكلِ أحدٍ ولا تُعطى من غيرِ تمحيصٍ وعلى هذا فخشيةُ اللهِ هي رداءُ العلماءِ الحق، وهذا هو المقصودُ الأسنى من قولِهِ جلّ ثناؤهُ (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء) سورة فاطر ـ 28 ـ.

ألم تَرَ أنَّ اللهَ قال في حقِ خليلهِ إبراهيم عليه السلام: (إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا) سورة البقرة ـ 124ـ.

قالَ ذلكَ بعدَ أنْ ابتلاهُ فَوفِقَ الخليلُ في الابتلاءِ. وستُبتَلى يا أَخي ويا أُختاهُ قبل أنْ تُمكّن، لكنَّ المعضلةَ أنَّ الناسَ باديَ الرأيِّ يظنونَ الابتلاءَ شرطًا أنْ يكونَ اعتقالًا.

وهذا مُنحنىً غيرُ صائبٍ في فَهمِ سُنّةَ اللهِ، إنَّ حقيقةَ الابتلاءِ أنْ تُمَكن من المعاصي وتُيسْر لكَ المُحرمات وتدنو منكَ الفواحشُ فلا تقربْ شيئًا من ذلك إجلالًا للهِ.

فإذا منًّ اللهُ عليك بهذا فاعلم أنّ اللهَ أرادَ بكَ خيرًا وهيأَ لكَ منزلةً في ركابِ العلماءِ.

اعلم يا أخي أنَّ القرآنَ مفزعُ أهل الملة، لا يتمسكون بشيء يخالفُه فهو آيةُ نبيهم ودليلُ صدقَ رسولِهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ.

فأولُ طرائق العلمِ حفظه وتدبره وأخذه على سبيلٍ قويمٍ، وإنْ تعْجب فَعَجبٌ أنْ يعكف الطالب على المتونِ وهو لم يُحَصّل من القرآنِ شيئًا!

فأنَّى لهذا أن يصل؟ وكيف لهذا أن يسود؟

ثم اللهَ اللهَ في حديثِ رسولِ اللهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ اعتنِ بحفظِهِ وفهمِ مراده واتخذ من فهم صالح الأسلاف منهجًا لفهمِك فهم إلى الحقِ أقرب.

ثم قِف قَبلَ هذا مع نفسِك مستفهمًا؟ هل يُمكن أنْ أغوصَ في مشكاةِ الوحيين بغيرِ آلةٍ؟

الجوابُ قطعًا لا. وعليه فانظر في أنْ تُحصِّلَ كثيرًا من علم النحوِ، وتجتهد في فَهمِ وحِفظ أساليب العربِ في كلامِها شِعرًا ونثرًا.

أخي طالبَ العلمِ:

ذكرُ اللهِ قوتُ القلوبِ فلا تغفل أبدًا عن ذكرِهِ، وإيَّاكَ أن ترجو مأمولًا بغيره فذاكَ مُحالٌ، فأكثر من ذكِرهِ واستغفر لذنبك وتحلى بكريمِ الأخلاقِ وحسن الصفات.

ختامًا:

إنَّ العلمَ طريقٌ لعبادةِ الله.

والعبادةُ هي الغايةُ. فاتقِ اللهَ حيثما كنت وأكثر من النوافلِ وسائرَ العبادات.

هذا ما أعانَ اللهُ على تدوينِهِ في مدينةِ خيرِ خلقِهِ وصفوةِ رسلهِ على عجلٍ وأنا بين أوراقِ طلابي ومهامِ عملي.

لكن متى كنا نملك لأنفسنا حولًا أو طولًا؟

فا للهم لكَ الحمدُ وإليك المشتكى وأنت المستعانُ ولا حول ولا قوة إلا بك

ـ [طه محمد عبدالرحمن] ــــــــ [27 - 08 - 10, 04:18 ص] ـ

بارك الله فيك.

ـ [أبو معاذ السلفي المصري] ــــــــ [13 - 09 - 10, 04:52 ص] ـ

بارك الله فيك.

ـ [صالح الرويلي] ــــــــ [13 - 09 - 10, 03:47 م] ـ

بارك الله فيك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت