ـ [سمير زمال] ــــــــ [21 - 06 - 08, 04:12 م] ـ
غرامى (صحيح) والرجا فيك (معضل) * وحزنى ودمعى (مرسل، ومرسلسل) .
وصبرى عنكم يشهد العقل أنة * (ضعيف , ومتروك) وذلى أجمل
ولا (حسن) إلا سماع حديثكم * مشافهة يملى على فأنقل
وأمرى (موفوف) عليك وليس لى * على أحد إلا عليك المعول
ولو كان (مرفوعا) إليك لكنت لى * على رغم عذالى ترق وتعدل
وعذل عذولى (منكر) لا أسيغة * (وزور، وتدليس) يرد ويهمل
أقضى زمانى فيك (متصل) الأسى * (ومنقطعا) عما بة أتوصل
وها أنا في أكفان هجرك (مدرج) * تكلفنى ما لا أطيق فأ حمل
وأجريت دمعى فوق خدى (مدبجا) * وما هى إلا مهجتى تتحلل
(فمتفق) جسمى وسهدى وعبرتى * (ومفترق) صبرى وقلبى المبلبل
(ومؤتلف) وجدى وشجوى ولوعتى * (ومختلف) حظى وما منك آمل
خذ الوجد منى (مسندا، ومعنعنا) * فغيرى (بموضوع) الهوى يتحلل
وذى نبذ من (مبهم) الحب فأعتبر * (وغامضة) إن رمت شرحا أطول
(عزيز) بكم صب ذليل لعزكم * (ومشهور) أوصاف المحب التذلل
(غريب) يقاسى البعد عنك وماله * وحقك عن دار القلى متحول
فرفقا (بمقطوع) الوسائل ماله * إليك سبيل لا ولا عنك معدل
فلا زلت في عز منيع ورفعة * ولا زلت تعلو بالتجنى فأنزل
أوري بسعدى والرباب وزينب * وأنت الذى تعنى وأنت المؤمل
فخذ أولا من آخر ثم أولا * من النصف منة فهو فية مكمل
أبر إذا أقسمت أني بحبه * أهيم وقلبى بالصبابة مشعل
مُقَدِّمَةٌ للشرح:
هذه المنظومة مشهورة مستفيضة عند أهل العلم، و ترجع شهرتها لا لذاتها بل لإخلاص مؤلفها، و هي منظومة من ملح العلم لا من متين العلم، فلا يُعوَّل عليها في تأسيس طالب العلم و لا تدريبه على العلم.
و هي عبارة عن ذكر ألقاب و أسماء لبعض أنواع علوم الحديث، فهي بمثابة الفهرس.
قيمتها الأدبية في ألفاظها و في تشبيهاتها و في محسناتها: معروف عند أهل البلاغة، أما أهلُ الحديث فلا يُعنون بهذا غالبا.
التَّعْرِيفُ بِالْمَنْظُومَةِ:هذه المنظومة في 20 بيتا، و بعض المترجمين يقول إنها في 30 بيتا، لا أدري أسقط منها شيء، أو هو وهم ممن ترجم؟ [راجع (كشف الظنون) (2/ 1865) ] ز.
أبياتها غير مترابطة.
التَّعْرِيفُ بِالنَّاظِمِ:
أبو العباس أحمد بن فَرْحٍ بإسكان الراء، و بعضُهم يفتحها:"ابْن فَرَحٍ"، و يؤيد الفتحَ، تسميةُ ابنِ جماعة شرحَه"زَوَالُ التَّرَحِ، بِشَرْحِ مَنْظُومَةِ ابْنِ فَرَحٍ"، فمن لازم المقابلة بين"التَّرَحِ"و"فَرَحٍ"أن تفتح الراء في الثانية.
لكن نصَّ المترجمون على أنه بإسكان الراء.
أحمد بن فَرْحٍ الإشبيلي، المولود سنة 624 هـ أو 625 هـ، تلقى مبادئ العلوم، و هو من بيت معروف بالتدين و الصيانة، يميل إلى التصوف، أسره العدو سنة 644 هـ، و تيسر له الفرج، فأقبل على العلم و العمل بدمشق، حتى توفي سنة 699 هـ.
عِنَايَةُ أَهْل الْعِلْمِ بِهَذِهِ الْمَنْظُومَةِ:هذه المنظومة عُني بها أهل العلم، و دونوها في مصنفاتهم، و تلقوها عن صاحبها بالأسانيد المتصلة، فنسبتها إليه: لا مراء فيها و لا شك.
و شرحها جمع من أهل العلم:
1 -الإمام الحافظ أحمد بن محمد بن عبد الهادي، الإمام المحدث المشهور، المتوفى سنة 744 هـ، صاحب كتاب"المحرر"، و شرحه مختصر جدا، يقتصر على شرح الأنواع، وشرحه طُبع أخيرا، و انتُخِبت منه بعض الفوائد و عُلقت على شرح ابن جماعة، المطبوع في أوربا سنة 1885 م.
2 -ابن جماعة، بشرحٍ أو بأكثر من شرحٍ، حتى قال بعضهم إنه شرحها في ثلاثة شروح، مطول و متوسط و مختصر، و شرحه"زَوَالُ التَّرَحِ، بِشَرْحِ مَنْظُومَةِ ابْنِ فَرَحٍ".
3 -السفاريني الحنبلي المعروف، و اهتم بهذه القصيدة من كل الوجوه، و كذلك اهتم بما أُلفت القصيدة من أجله و هو الغزل، و أضاف أبياتا غزلية للمتقدمين و المتأخرين، و شانَ هذا الشرحَ ما نقله عن بعض المتصوفة المغرقين كابن الفارض و غيره.
4 -محمد الأمير مصري متأخر، في أواخر القرن الثاني عشر، و شرحه مطبوع.
هذه الشروح مطبوعة، و المخطوط منها كثير جدا.
اسْمُ الْمَنْظُومَةِ:
هذه المنظومة سميت بأول جملة فيها، و هي"غرامي صحيح".
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)