ـ [مهنَّد المعتبي] ــــــــ [24 - 09 - 07, 11:17 م] ـ
كنتُ طرحتُ إشكالًا عن إفرادِ يومِ الجُمُعةِ بالصِّيام .. وأفادني الأخُ الفاضلُ: شريف شلبي ـ على الألوكة ـ ..
فرجعتُ إلى شرحِ النووي على مسلمٍ؛لأراجعَ المسألةَ؛ فرأيتُ نقدَ النوويِّ للإمامِ مالكٍ في هذه المسألةِ .. الأفضلُ من النَّقدِ أدبُ الطرحِ العلميِّ ـ الذي قد نفتقد إليه في كثيرٍ من نقاشاتنا ـ، وماهو على النوويِّ ـ وكثيرٍ من العلماءِ النُبلاء ـ بمُستَغرَبٍ؛ فقد أُرضِعُوا مع التَّعلمِ التأدبَ، ومع الإخلاصِ معرفةَ قدرِ النفسِ ....
أعتذرُ إذْ أسْهَبْتُ،، بل أرجو أن يذكرَ الإخوةُ النبلاءُ ما يقفون عليه من أدبِ الكبارِ مع الكبارِ ـ وهي كثيرةٌ كثيرةٌ ـ (1) ..
وهاكمُ كلام النوويِّ:(وفي هذه الأحاديث الدلالةُ الظاهرةُ لقولِ جمهور أصحاب الشافعي وموافقيهم، أنه يكره افراد يوم الجمعة بالصوم، الا أن يوافق عادةً له، فان وصله بيوم قبله أو بعده أو وافق عادة له بأن نذر أن يصوم يوم شفاء مريضه أبدا فوافق يوم الجمعة لم يكره لهذه الأحاديث.
وأما قول مالك في الموطأ:"لم أسمع أحدًا من أهل العلم والفقه ومن به يقتدى نهى عن صيام يوم الجمعة، وصيامه حسن، وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه وأراه كان يتحراه"فهذا الذي قاله هو الذي رآه، وقد رأى غيرُه خلافَ ما رأى هو، والسنةُ مقدمةٌ على ما رآه هو وغيره، وقد ثبت النهى عن صوم يوم الجمعة فيتعين القولُ به، ومالكٌ معذورٌ فانه لم يبلغه، قال الداودي ـ من أصحاب مالك ـ: لم يبلغ مالكًا هذا الحديث، ولو بلغه لم يخالفه .. )ا. هـ
آمل أن نستفيد مما تقفون عليه، وأن لا تُناقش المسائلُ العلميةُ؛ كهذه المسألةِ، أو هل بلغَ مالكًا الحديثُ .. فذلك مخرجٌ للموضوعِ عن أصله ..
وفقَّ اللهُ الجميعَ.
(1) ثمةَ شريطٌ نافعٌ ـ أظنُّ أكثركم سمعه ـ: (( أخلاقُ الكبارِ ) )؛ للشيخ خالد السبت.
ـ [مشتاق حجازي] ــــــــ [25 - 09 - 07, 01:42 ص] ـ
جزاك الله خيرا وبارك فيك
لا يعرف الفضل لأهله إلا أهل الفضل
ـ [مجاهد الحسين] ــــــــ [25 - 09 - 07, 06:36 ص] ـ
جزاك الله خيرا وبارك فيك
لا يعرف الفضل لأهله إلا أهل الفضل
أسأل الله أن يجعلنا جميعًا من أهل الفضل.
ـ [أبو أحمد الحلبي] ــــــــ [25 - 09 - 07, 08:46 ص] ـ
اللهم ارزقنا الإخلاص وحسن الأخذ والأداء.
جزاك الله كل خير
ـ [مهنَّد المعتبي] ــــــــ [29 - 09 - 07, 06:43 ص] ـ
الإخوة الفضلاء: بارك اللهُ فيكم جميعًا ..
وهذا أُنموذجٌ لنقد إمامٍ من أئمة النقدِ في عصره، الإمامِ شمسِ الدين الذهبيِّ ـ رحمه الله ـ لابنِ حزمٍ ـ رحمه الله ـ، حيث قال في السِّيَر:
(قُلْتُ: وَمِنْ تَوَالِيفه ـ أي ابن حزم ـ: كِتَاب(تَبديل اليَهُوْد وَالنَّصَارَى لِلتَّورَاة وَالإِنجيل) ، وَقَدْ أَخَذَ المنطق - أَبعدَهُ الله مِنْ عِلمٍ - عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ المَذْحِجِيّ، وَأَمعَنَ فِيْهِ، فَزلزله فِي أَشيَاء، وَلِي أَنَا مَيْلٌ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ لمَحَبَّته فِي الحَدِيْثِ الصَّحِيْح، وَمَعْرِفَتِهِ بِهِ، وَإِنْ كُنْتُ لاَ أُوَافِقُهُ فِي كَثِيْرٍ مِمَّا يَقولُهُ فِي الرِّجَالِ وَالعلل، وَالمَسَائِل البَشِعَةِ فِي الأُصُوْلِ وَالفروع، وَأَقطعُ بخطئِهِ فِي غَيْرِ مَا مَسْأَلَةٍ، وَلَكِن لاَ أُكَفِّره، وَلاَ أُضَلِّلُهُ، وَأَرْجُو لَهُ العفوَ وَالمُسَامحَة وَللمُسْلِمِيْنَ، وَأَخضعُ لِفَرْطِ ذكَائِهِ وَسَعَة علُوْمِهِ ... )
للزيادة والفائدة ..
ـ [مهنَّد المعتبي] ــــــــ [29 - 09 - 07, 07:05 ص] ـ
قال شيخُ الإسلامِ ـ رحمه الله ـ:
(نعوذ بالله سبحانه مما يقضي إلى الوقيعة في أعراض الأئمة أو انتقاض بأحد منهم أو عدم المعرفة بمقاديرهم وفضلهم أو محادتهم وترك محبتهم وموالاتهم ونرجو من الله سبحانه أن تكون ممن يحبهم ويواليهم ويعرف من حقوقهم وفضلهم ما لا يعرفه أكثر الاتباع وأن يكون نصيبنا من ذلك أوفر نصيب وأعظم حظ ولا حول ولا قوة إلا بالله،
لكن دين الإسلام إنما يتم بأمرين:
أحدهما: معرفة فضل الأئمة وحقوقهم ومقاديرهم وترك كل ما يجر إلى ثلمهم.
والثاني: النصيحة لله سبحانه ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم وإبانة ما أنزل الله سبحانه من البينات والهدى.
ولا منافاة أن الله سبحانه بين القسمين لمن شرح الله صدره وإنما يضيقُ عن ذلك أحدُ رجلين: رجلٌ جاهلٌ بمقاديرهم ومعاذيرهم، أو رجلٌ جاهلٌ بالشريعةِ وأصولِ الأحكام).
الفتاوي الكبرى (3/ 177 ـ 178)
ـ [مهنَّد المعتبي] ــــــــ [29 - 09 - 07, 07:27 ص] ـ
قال شيخُ الإسلامِ ـ رحمهُ الله ُ ـ:
(ومن له في الأمةِ لسانُ صدقٍ عامٍ بحيث يُثنى عليه ويُحمد في جماهيرِ أجناسِ الأمةِ، فهؤلاء هم أئمةُ الهدى ومصابيحُ الدجى، وغلطهُم قليلٌ بالنسبةِ إلى صوابهم، وعامتُه من مواردِ الاجتهاد التى يعذرون فيها، وهم الذين يتبعون العلمَ والعدلَ فهم بُعَداءُ عن الجهلِ والظلمِ، وعن اتباعِ الظنِّ وما تهوى الأنفس) .
المجموع (11/ 43)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)