فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6447 من 72678

ـ [أبو زارع المدني] ــــــــ [02 - 09 - 07, 01:57 ص] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين

اللهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

إن مما رفع علماءنا وسلفنا الصالح إخلاصهم وصدقهم مع الله, وكل شيء ينتهي إلا الصدق, فإنه ثابت مع صاحبه, مؤنس له في قبره.

قصة عبد الغني المقدسي

روى صاحب طبقات الحنابلة ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=264&ftp=book&id=4000078&spid=264) : أن عبد الغني المقدسي ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=264&ftp=alam&id=1000100&spid=264) المحدث الشهير النحرير, كان مسجونًا في ببيت المقدس في فلسطين , فقام من الليل صادقًا مع الله مخلصًا, فأخذ يصلي, ومعه في السجن قوم من اليهود والنصارى, فأخذ يبكي حتى الصباح, فلما أصبح الصباح, ورأى أولئك النفر هذا الصادق العابد المخلص, ذهبوا إلى السجان, وقالوا: أطلقنا فإنا قد أسلمنا, ودخلنا في دين هذا الرجل, قال: ولِمَ؟ أدعاكم للإسلام؟ قالوا: ما دعانا للإسلام, ولكن بتنا معه في ليلة ذكرنا بيوم القيامة .. ! كانت دَعْوَتُهم بإخلاصهم وبعبادتهم وبنسكهم.

رؤية أيوب السختياني تذكرِّ بالله

قال أهل العلم في ترجمة أيوب بن أبي تميمة السختياني ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=264&ftp=alam&id=1000295&spid=264) : كان إذا خرج إلى السوق ورأى الناس وجهه, قالوا: لا إله إلا الله. لأنهم يُذكرون برؤيتهم الحي القيوم, ما كان يتحدث ولا يدعو, وإنما كان يخرج على الناس, فإذا رآه الناس قالوا: لا إله إلا الله, وكان يحفظ الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى عباده بالصدق والإخلاص.

إخلاص الإمام أحمد وصدقه

وما حفظ الإمام أحمد ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=264&ftp=alam&id=1000023&spid=264) في المحنة إلا بالصدق والإخلاص، وهو القائل:

الإخلاص سيف إذا وضع على جرح برئ بإذن الله؛ لأنه دواء وعلاج.

دخل الإمام أحمد ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=264&ftp=alam&id=1000023&spid=264) السجن، وعلم الله أنه صادق، ومكث في السجن ثمانية وعشرين شهرًا, صائمًا نهاره, قائمًا ليله, صادقًا مع مولاه, ما أكل للسلطان لقمة, ولا شرب للمعتصم ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=264&ftp=alam&id=1000259&spid=264) شربة, وإنما بقي صادقًا مع لا إله إلا الله, فجعل الله الرفعة لأهل لا إله إلا الله, وجعل الخزي لأهل البدع الذين حاربوا لا إله إلا الله.

أتي به فعرض على السيف خمس مرات, فأبى أن يلين, وأبى أن يهادن, وأبى أن يستسلم لأنه صادق, والصادق لم يكن له أن يستسلم, يقولون: أَلِن في الكلام .. اقرب في الخطاب .. ! فيأبى ويصبح بقوة الله أسدًا هصورًا.

ولما حضرته الوفاة قال: اللهم سامح من شتمني, اللهم سامح من سجنني وضربني إلا صاحب البدعة -يعني ابن أبي دؤاد ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=264&ftp=alam&id=1000296&spid=264) - فعذبه واحبسه في جسده, فكان جزاء الصدق مع الله أن ينكل الله بعدو هذا الصادق, فيحبس أحمد بن أبي دؤاد ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=264&ftp=alam&id=1000296&spid=264) في جسده، ويصاب بمرض الفالج, نصفه يابس ميت, والنصف الآخر حي, قال له زواره وعواده: كيف تجدك؟ قال: دعوة أحمد بن حنبل ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=264&ftp=alam&id=1000023&spid=264) وصلتني في هذه الحياة الدنيا, قالوا: وكيف؟ قال: دعا عليّ أن أحبس في جسمي, فأما نصفه فقد مات منذ زمن, والله ما أحس به ولو قطع بالمناشير, وأما نصفي الآخر فوالله لو وقع ذباب لآلمني ألمًا أشد من ألم القتل. أو كما قال. ودعا الإمام أحمد

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت