ـ [رافع] ــــــــ [06 - 05 - 08, 04:09 م] ـ
كيف يعرف فلان انه عالم هل بشهادة اهل العلم؟ وكم العدد الذي يشترط؟ ام بمؤلفاته؟ ام بشعوره انه عالم؟ ام بمقارنة اقواله بأقوال اهل العلم؟ وهل يشترط ان يكون سليم العقيدة؟ وهل يمكن ان يكون العالم مبتدعا؟
ارجو من الاخوة ان يتفاعلوا مع هذا السؤال لأن بعض الناس حجر واسعا وبعضهم وسع ضيقا.
ـ [أبو السها] ــــــــ [06 - 05 - 08, 08:21 م] ـ
هذا تلخيص جزء من محاضرة: (حق العالم على المسلم) للشيخ: (محمد المنجد) حفظه الله تعالى،:
*صفات العلماء التي يعرفون بها:-هؤلاء العلماء -أيها الإخوة- لهم صفات لا بد من معرفتها حتى نعلم من هو العالم الذي تجب طاعته؟ ومن هو العالم الذي يجب الاقتداء به؟ ومن هو العالم الذي نلجأ إليه بعد الله إذا نزل بالبلاد والعباد الكرب وعمت الأهواء؟ ليس أي أحد يلجأ إليه في مثل هذه الأمور،
-صفات العلماء المتعلقة بالعلم والعمل:
-أولًا: لا بد أن يكون العالم ذو علم صحيح، مستمد من الكتاب والسنة الصحيحة، وأن يكون له عموم اطلاع على أقوال أهل العلم المعتبرين، ولا بد أن يكون مخلصًا لله جل وعلا، لا يرجو في إبلاغ علمه للناس جزاءً ولا شكورًا، إلا رضا الله جل وعلا، وكذلك سنَّ علماؤنا نهجًا واضحًا في التخفف من الدنيا والابتعاد عن إذلال النفس وإهانتها، في سبيل تحصيل فضول العيش، وكانوا لا يستنكفون عن القيام بأي عمل يدوي مهما كان حتى يعيشوا من ورائه، وكانت لهم صفة مهمة، كذلك كانوا ملتصقين بالناس ما كانوا يعيشون في كهوف أو تحت الأرض، أوفي الظلام، أو وراء الكواليس لا يدري عنهم أحد ولا يسمع بهم أحد، بل كانوا يظهرون إلى الناس، ويعايشون مشكلات المجتمع ويفتون في المواقف التي تنزل بالمسلمين، لم يكونوا بمعزل عن الحياة .. كانوا يخالطون الناس في مساجدهم وأسواقهم ومجتمعاتهم، ولذلك نجحوا في علاج مشكلات الناس،
-وكانوا يتصفون بصحة العقيدة، فإذًا العالم الحق هو الذي يكون صحيح العقيدة، ولا يشترط أن يكون العالم مجتهدًا ملمًا في جميع الأمور؛ بل قد يكون العالم مختصًا بنوع من أنواع العلوم، ومع ذلك يعتبر عالمًا.
ومن صفاتهم كذلك: الرجوع إلى الحق وعدم اتباع الهوى، ومن صفاتهم: الخشية، قال الله تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ [فاطر:28] وبعض الناس تجد عنده علمًا لكن ليس لديه خوف من الله جل وعلا ولا خشية، ولذلك قد لا يعمل بعلمه، وقد يفتي بالهوى ويتبع الشهوات والآراء، وهذا حال كثير من المتعالمين الذين يدعون العلم لا تجد عند كثير منهم الخشية، وهي صفة مهمة من صفات العالم، وكان علماؤنا في مرحلة الطلب يحرصون على اختبار مشايخهم قبل الأخذ عنه، يبتلي العالم هل هو الرجل المطلوب أم لا؟ احتياطًا في الدين وورعًا في الأخذ، ما كانوا يأخذون عن أي أحد،
-من صفات العلماء: الحرص على المسائل بأدلتها، وعلى أن يكون موردهم نبع الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح، لذلك إذا رأيت العالم يقول: قال فلان قال فلان، فقط، فاعلم أنه ليس بعالم، أو الذي يحفظ قول المذهب فقط من غير أدلة، فليس بعالم. قال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله وأمد في عمره: والعلماء الذين يصح أن يقال عنهم علماء هم الذين تفقهوا في الإيمان وأخذوا علمهم من الكتاب والسنة وليس العالم هو المقلد لفلان أو فلان، أو الذي يعرف مختصرًا من المختصرات، أو كتابًا من الكتب فيقلد، ولا يدري عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. يقول الشيخ عبد العزيز: فهذا لا يعد من العلماء بإجماع أهل العلم، وقال في موضع آخر في مناسبة أخرى: ليس العالم من حفظ متخصر خليل أو زاد المستقنع، العالم من ورد حوض الكتاب والسنة فنهل منهما.
... أربعة لا يؤخذ العلم عنهم:
قال الإمام مالك في وصف العلماء المعتبرين: لا تأخذوا العلم عن أربعة وخذوا العلم ممن سواهم، لا يؤخذ من سفيه معلوم بالسفه، وإن كان أروى الناس -أي: أكثر الناس رواية- ولا من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه، ولا من كذاب يكذب في أحاديث الناس وإن كنت لا تتهمه بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا من شيخ له عبادة وفضل إذا كان لا يعرف الحديث
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)