ـ [أبو عبدالله السعيدي] ــــــــ [30 - 10 - 07, 09:01 م] ـ
هذه القصيدة رثاء للشيخ أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي علاّمة الحديث المعروف.
كتبها الشيخ في صنعاء في 10/ 6/1422هـ ــ الموافق 29/ 8/2001 م
توديع الوادعي والتوعية لمن يعي
عَدَتْكَ الشَّمَاتَةُ يَامُقبلُ == وَلاَ يَشْمَتُ المَلَأُ الكُمَّلُ
وَوِرْدُ الرَّدَى قَدَرٌ في الورَى == وكأسُ الأخيرِ هو الأَوّلُ
أشَاعُوا رحيلَكَ قبلَ الرحيلِ == فهلْ إنْ رحْلتَ فلنْ يَرْحَلُوا؟
بكَتْكَ العُلومُ علُومُ الحديثِ == وَعَالِي الأَسانيدِ والأسفلُ
وَصلَّتْ عليكَ رُبُوعُ الصلاةِ == وَوِدْيانُنُا وكَذَا الأَجْبُلُ
ففيها نَشَرْتَ عَبيْرَ الهُدى == بقولِ النبِّي وَما يَفعَلُ
وأَحْيَيْتَ سُنّةَ خيرِ الورَى == فَلَقَّاكَ ذُو العرشِ ماتأْمُلُ
ألاَرحْمةُ اللهِ تغْشاكَ ما == دعا الذاكرونَ وماهلَّلُوا
نظنُّ بكَ الفضِلَ مهْمَا جَرَى == وإِنْ جَهِلَ الفَضْلَ مَنْ يَجْهَلُ
وإِنْ كانَ نقدٌ لَديْنا لكُم == فَلسْنَا نُؤنِّبُ مَن يَرْحَلُ
عَرَفْنا الحِمَى حَرَمًا آمنًا == لِمَا قد يَصِحُّ ومَا يَبْطُلُ
فلمَّا قَدِمْتَ تَحَامَى الحِمَى == مِنَ المُحْدَثاتِ وَمنْ بَدَّلوُا
وصَارَ السقيمُ ولَوْ سَاقَهُ == عظيمُ البلاغةِ لاَ يُقبَلُ
شيوخُ البلادِ أُلوفُ العبادِ == عِيالٌ عليكم بما حَصَّلُوا
ودُورُ الحديثِ هنا أوهُناكَ == بُدُورٌ وَبَدْرُكُمُ الأَوَّلُ
وفي سائرِ الأرضِ ذِكْرٌ لكُم == وَيَا لَلْبَسَاطَةِ مَا تَفعلُ
وأنت المُجَدِّدُ في أرضِنا == لِمَا سَنَّهُ السَّلَفُ الكُمَّلُ
فكَابْنِ الوزيرِ وكَابْنِ الأميرِ == وكالمَقْبليِّ مَضَى مُقبلُ
ويامَنْ مَضَيتُمْ على دَرْبِهِ == تَحرَّوْا وَإياكمُو وَالغُلُو
إذا مابَدَا الحقُّ لارَيْبَ فيهِ == فَمِنْ أَيِّ صَوْبٍ أَتَى فاقْبَلُوا
فما الحُبُّ لِلشيخِ تقليدُهُ == لِأَنَّ الدَّليلَ هو الفَيصَلُ
ومَن زانَهُ الرِّفقُ أفْضَى بهِ == إلى ماهوَ الخيرُ والأَمثلُ
وجَدْوَى البصيرةِ في وَاقعٍ == كَجَدْوَى العُيونِ لمن يَعمَلُ
وحُسْنُ المظِنَّةِ بالمسلمينَ == مِلاَكُ السُّلُوكِ لِمنْ يَعقِلُ
وأَمَّا المُصِرُّ على بَاطِلٍ == فإَنْ سَاءَ ظَنٌُّ فيَسْتَأْهِلُ
وكانَ ابْنُ بازٍ بتلكَ الصفاتِ == إمامَ الجميعِ لَهُ الْمَنْزِلُ
وأهلُ الحديثِ لهم حِدَّةٌ == وبالرَّغمِ منها فقدْ أَصَّلوُا
ومَن يَنْقُدِ الشيخَ في نَقْدِه == فقُل لي بِرَبَّك مَن يَكْمُلُ؟
تَواصَوْا على البُخْلِ في ذِكْرِهِ == وكم لَمَّعُوا النَّذْلَ لمْ يبْخَلُوا
أَصَبْتَ الرَّوافِضَ في مَقْتَلٍ == ورَكبُ الجَهالَةِ قدشلْشَلُوا
وقدحاورُوا دُونَكَ المارقينَ == ألاَحَاوَرُوكَ فَلم يَعْجَلوُا
كَمَا حاوَرُوا مُقبلًا غيرَكم == وأنتمُ لهم مُقبلٌ أفضلُ
كِتَاباتُهم تَتَعدَّى الحدودَ == وإعلامُهُمْ بِئسَ مايفعلُ
أيَسْتَنْصِرُونَ بِذاكَ الإلَهَ! == أمِ انْتَابَهم خَلَلٌ مُذْهِلُ؟
وحَبْلُ الحِوَارِ قصيرٌ لكم == وأمَّا هناكَ فمُسْتَرْسِلُ
وقدْ أَهْمَلُوَا وازْدَرَوا شَأْنَكُم == وما مِثْلُكُم شَأْنُهُ يُهْمَلُ
أَلمْ يَعلَمُوا أنَّكم وَاقِعٌ == وماضٍ مَديدٌ ومُسْتَقْبَلُ
ومَن ضَاقَ لم يَحتمِلْ مُسْلِمًا == لوَى أنْفَهُ الكافِرُ الأرذلُ
ألاَسَدَّدَ اللهُ مَن يَبْذُلُ == تَدَابِِيْرَ صُلْحٍ وَلا يَكْسَلُ
وإِنَّ التَّصَالُحَ في المسلمينَ == على نهْجِ حَقٍّ بهم أجْمَلُ
ولن يَعْجَزَ الحقُّ عن جَمِعْهم == كما اْجتمع السَّلَفُ الأَوَّلُ
ولكنَّ تقديسَ أهلِ الهَوَى == وأَهلِ الزعامةِ مُسْتَفْحِلُ
وإِنَّ النِّزَاعَ ذَهَاَبُ القُوَى == وبعضُ التَّوَرُّمِ قَدْ يَقْتُل
إذامَا نَمَا العُضوُ في مَعْزِلٍ == عن الجسمِ فالجسمُ لايَقبَلُ
نَقُولُ لِمَنْ هَمُّهُم كَثْرَةٌ == حَذَارِ فكم كثرةٍ تَفْشَلُ
وأُمَّتُنَا شِبْهُ دوَّامَةٍ == وإنقاذُها بالهُدَى أسهَلُ
وأنّ النفوسَ على مَوْعدٍ == إذا غيَّرتْ وبَدَا الأفضلُ
ومن لم يَجِدْ محْمَلًا للكلامِ == فعندَ الكرامِ لَهُ مَحْمَلُ
وتاللهِ ماكان مِن مَقْصِدٍ == سِوَى الحقِّ والحقُّ لايُهْمَلُ
ـ [أبو محمد القحطاني] ــــــــ [30 - 10 - 07, 10:56 م] ـ
ومَن يَنْقُدِ الشيخَ في نَقْدِه == فقُل لي بِرَبَّك مَن يَكْمُلُ؟
بوركتم. ..
ـ [محمد ناصر الحسينى] ــــــــ [02 - 10 - 09, 02:44 ص] ـ
حبى للامام الوادعى سبب طلبى للعلم بعد توفيق المولى
اسأل الله ان يجعل ذلك في ميزان حسناته
ـ [عبد الحفيظ المقري] ــــــــ [05 - 10 - 09, 11:57 ص] ـ
رحم الله الشيخ اللهم إنا نشهدك على حبه
ـ [المحب الأثري] ــــــــ [05 - 10 - 09, 12:27 م] ـ
عليه من الله الرحائم تترا لا تنقطع ....
رحمك الله يا إمام
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)