فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8363 من 72678

ـ [أبومحمد والبراء] ــــــــ [16 - 06 - 08, 12:52 م] ـ

نماذج من الجد في الحفظ للحاق برتبة الأذكياء جزء من محاضرة للشيخ محمد الددو

ابن الأعمش العلوي

كذلك من الذين اشتهروا بتضحياتهم في العلم العلامة ابن الأعمش العلوي ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000487&spid=975) ، وقد كان رحمه الله صاحب جد وتشمير، ولم يكن صاحب ذكاء، لكن الله عوض له الذكاء بالهمة العالية، ولذلك خرج ليأخذ الملح من السباخ في منطقة الغرب ليبيعه في بلاد (مالي) -وقد كانت تجارة رائدة إذ ذاك- فجاءه رجل وهو يعمل في قطع الملح في السباخ فقال: أريد أن أقرأ. فقال: مشي. بمعنى: اقرأ، فظن الشاب أنه يعتذر له في ذلك الوقت، فمكث وقتًا ثم قال له أريد أن أقرأ فقال: مشي. فشرح له الدرس على أبلغ ما يكون وأحسنه وأجوده وهو مشتغل بعمله لم يقطعه، فبهر الطالب بذلك فقال له: بأي شيء نلت هذا العلم يا شيخ؟ قال: وهو في انشغاله ألف غبابٍ ومائة تكريرة. معناه أنه كان يقرأ الدرس ألف مرة، وكان يراجع الشرح مائة مرة.

ابن قيقكو

ولا تنكر مثل هذا، فهذا ابن قيقكو ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000491&spid=975) لم يكن أيضًا صاحب ذكاء لكنه كان صاحب همة عجيبة، وقد دعته أمه إلى حفظ كتاب الله ورغبته فيه فكان يكتب كلمة واحدة في اليوم، ولا يزال يكررها حتى تغرب الشمس، ثم يكتب كلمة أخرى، ومكث بهذا سنة أو أكثر، ولكنه بذلك استطاع أن يكون ملكة الحفظ لديه، فكان بعد هذا لا يسمع شيئًا إلا حفظه، بعد أن صبر سنة على ثلاثمائة وستين كلمة فقط من القرآن كان بعد هذا لا يسمع شيئًا إلا حفظه، لكنه الجد والتشمير.

المختار بن بونة

وكذلك من العناء الذي لقيه المختار بن بونة ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000520&spid=975) رحمه الله في فهم النحو أيضًا مثال من أمثلة التضحية في سبيل العلم. فإن المختار ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000520&spid=975) رحمه الله درس الآجرومية فلم يفهمها، ثم درسها فلم يفهمها، فخرج مغمومًا مهمومًا فجلس تحت ظل شجرة، فرأى نملة تصعد تريد قطعة شحم صغيرة على رأس قضيب فإذا توسطت في القضيب سقطت، ثم عادت من جديد تصعد فإذا توسطت في القضيب سقطت، حتى أعادت سبعًا فوصلت النملة، فقال المختار ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000520&spid=975) : لن تكون هذه النملة أقوى مني همة. فرجع فقرأ الكتاب سبع مرات ففتح له في النحو وكان إمامًا فيه. ولكنه مع ذلك عود طلابه وأصحابه أيضًا على التضحية في سبيل العلم، وقد كانوا يشكون من عناء أسفاره، وكان رجلًا مولعًا بالسفر لا يستقر يومين متواليين في مكان إلا أراد الانتقال منه والسفر. ولذلك يقول أحد طلابه: لك الله من شيخ إذا تيممت تلاميذه مأوى لنصب المدارس يفزع نون البحر طورًا وتارة يدهده جحر الضب في رأس مادس فتارة يذهب إلى (تيرس) وتارة يقطع نهر السنغال إلى أفريقيا، وكثير من هؤلاء قد لقوا عناءً كبيرًا في هذه الأسفار، فكان المختار ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000520&spid=975) رحمه الله دائمًا في سفر والطلاب يصحبونه في سفره، ولذلك يصف نفسه وطلابه بقوله: قد اتخذنا ظهور العيس مدرسة فيها نبين دين الله تبيانا والعيس هي الإبل. وكذلك فإن العلامة مولود بن أحمد الجواد ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000572&spid=975) رحمه الله سافر أيضًا إلى بلاد السودان، ولم يكن يحسن السباحة، فكان مع قوم يحسنونها، فدخلوا في النهر وكان عليه أن يغامر كما غامروا فخاض البحر ليصل إلى منتهاه لقوة همته، ولم يكن له أية خلفية في السباحة قبل ذلك.

جهود العلامة زياد اليكودي

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت