فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21481 من 72678

يعرف كون الراوي ضابطًا لروايته بمقياس دقيق وضعه أئمة الفن، وهو ما قاله الحافظ ابن الصلاح (رحمه الله تعالى) :"أن نعتبر روايته برواية الثقات المعروفين بالضبط والإتقان، فإن وجدنا روايته موافقة، ولو من حيث المعنى لروايتهم، أو موافقة لها في الأغلب، والمخالفة نادرة، عرفنا حينئذ كونه ضابطًا، وإن وجدناه كثير المخالفة لهم عرفنا اختلال ضبطه، ولم نحتج بحديثه"0

والاعتبار المذكور هو عرض رواية الراوي وموازنتها على روايات غبره من أهل الثقة والتثبت ليتبين لنا مقدار الموافقة أو المخالفة، وبالتالي وضع الوصف المناسب للراوي كقولنا: ثقة، حجة، ضعيف، صدوق، يهم، وغيرها من الأوصاف اللائقة بهم، والتي بنيت على التتبع الدقيق لمرويات الراوي0

فوائد تتعلق بالحديث الصحيح:

1 -أول من اعتنى بجمع الصحيح الإمام البخاري أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي (ت 256 هـ) ، ثم تلاه صاحبه وتلميذه وخريجه الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري القشيري (ت 261 هـ) ، وهما اصح كتب الحديث، والبخاري اصح وأرجح من مسلم في الجملة، لا في كل حديث من أحاديثه 0

2 -لم يقصد الإمامان البخاري ومسلم استيعاب الأحاديث الصحيحة، ففي غيرهما من المصنفات الحديثية كالسنن الأربعة، ومسند الإمام احمد، وموطأ الإمام مالك، وصحيح ابن حبان، وابن خزيمة، ومستخرج أبي عوانة وأبي بكر الإسماعيلي، والمنتقى لابن الجارود، ومعجمي الطبراني الكبير والأوسط، ومسند أبي يعلى والبزار وأبي داود الطيالسي، وغيرها الكثير من الأحاديث الصحيحة 0

3 -الحديث الصحيح: يُفيد العلم والعمل، سواء كان في أحد الصحيحين، او فيهما معًا، أو في غيرهما، وهذا العلم اليقيني علم نظري برهاني، لا يحصل إلا للعالم المتبحر في الحديث، وهو ما يعتقده أهل السُنة والجماعة بناءً على الأدلة الصحيحة القاضية بذلك، والله تعالى اعلم 0

4 -المعتمد عند أئمة الحديث انه لا يُحكم على سندٍ بأنه اصح الأسانيد مطلقًا، ومنهم من قيده بالصحابي أو البلد، وقد بسط الحافظ ابن الصلاح في (معرفة أنواع الحديث) الكلام فيه ثم تبعه عليه شرّاحه ومقيّدوه وناظموه0

5 -من فوائد: (اصح الأسانيد) ، ترجيح من حُكم له بذلك من الأسانيد، على غيره من التراجم التي لم توصف بذلك 0

6 -من الألفاظ المستعملة عند أهل الحديث في الحديث المقبول: الجيد، والقوي، والصالح، والمعروف، والمحفوظ، والمجوّد، والثابت، والمشبَّه 0

فالجودة يعبر بها عن الصحة، إلا أن الجهبذ منهم لا يعدل عن صحيح إلى جيد إلا لنكتة، كان يرتقي الحديث عنده عن الحسن لذاته ويتردد في بلوغه الصحيح، فالوصف به انزل رتبة من الوصف بصحيح، وكذا القوي 0

وأما الصالح فهو شامل للصحيح والحسن، لصلاحيتهما للاحتجاج، ويستعمل في ضعيف يصلح للاعتبار 0

وأما المعروف فهو مقابل المنكر، والمحفوظ مقابل الشاذ، والمجود والثابت يشملان الصحيح أيضا، أما المشبه فانه يطلق على الحسن وما يقاربه، فهو بالنسبة إليه كنسبة الجيد إلى الصحيح 0

ـ [عبدالله بن جاسم] ــــــــ [08 - 04 - 06, 01:01 م] ـ

التوضيح القسم الثاني

قال الناظم (رحمه الله تعالى) :

والحسنُ المعروفُ طُرْقًا وَغَدَتْ رجالُهُ لا كالصحيحِ اشتهَرَتْ

أقول: بعد أن فرغ الناظم (رحمه الله تعالى) من بيان الحديث الصحيح، شرع في بيان الذي يليه في الرتبة، وهو الحديث الحسن 0

قال العلامة الألباني) رحمه الله تعالى (:"وان مما ينبغي ذكره بهذه المناسبة، أن الحديث الحسن لغيره وكذا الحسن لذاته، من أدق علوم الحديث، وأصعبها، لأن مدارهما على من اختلف فيه العلماء من رواته، ما بين موثق ومضعف، فلا يتمكن من التوفيق بينها أو ترجيح قول على الأقوال الأخرى، إلا من كان له علمٌ بأصول الحديث وقواعده، ومعرفة قوية بعلم الجرح والتعديل، ومارس ذلك عمليًا"أ 0 هـ 0

فالحُسن في اللغة: هو الجمال، وهو ضد القبح ونقيضه، وهو ما حَسُنَ من كل شيء 0

أما في اصطلاح أهل الفن:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت