فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21483 من 72678

1 -أول من استخدم مصطلح الحسن الإمام الترمذي (رحمه الله تعالى) ، وهو الذي شهر هذا المصطلح ونوّه به، واكثر من ذكره، ووضع له تعريفًا مشهورًا عند أهل الحديث، وقد كان موجودًا في كلام المتقدمين: كشعبة بن الجراح، وعلي بن المديني، والشافعي، واحمد بن حنبل، وأبي حاتم الرازي وغيرهم، لكنهم لا يعنون به الحسن الاصطلاحي، وإنما يعرف ذلك بالقرائن المحيطة بكلامهم 0

2 -من المحدثين من لا يُفرق بين الصحيح والحسن، كابن خُزيمة، وابن حبان، والحاكم، البيهقي وغيرهم، بل الحديث عندهم: صحيح وضعيف فقط، والحسن داخل ضمن الصحيح، وهو مقتضى كلام الإمام الحُميدي شيخ الإمام البخاري، ومحمد بن يحيى الذُهلي، وهو كذلك عند الإمام أحمد بن حنبل 0

3 -ذهب الفقهاء، واكثر العلماء، إلى أن الحسن كالصحيح في الاحتجاج به، وإن كان دونه في القوة، وشذ بعض أهل الحديث فرده 0

4 -من مظان الحديث الحسن: سنن أبي داود السجستاني فإنه ذكر فيها الصحيح , وما يشبهه، وما يقاربه، وكذا الترمذي فإنه أصل في معرفة الحديث الحسن، وكذا ابن ماجة، ومسند الإمام احمد، ومسند أبي يعلى الموصلي، ونصَّ الإمام الدارقطني في سننه على كثير من الأحاديث الحِسان 0

5 -نُقُول حسان في الأحاديث الحسان:

قال العلامة سراج الدين البلقيني (رحمه الله تعالى) :"ونوع الحسن لما توسط بين الصحيح والضعيف عند الناظر كأن شيئًا ينقدح في نفس الحافظ قد تقصر عبارته عنه كما قيل في الاستحسان، فلذلك صعب تعريفه 0"

وقال الإمام ابن دقيق العيد، والحافظ الذهبي:"وفي تحقيق معناه اضطراب"0

وقال الإمام الذهبي أيضا:"ثم لا تطمع بأن للحسن قاعدة تندرج كل الأحاديث الحِسان فيها، فإنا على إياسٍ من ذلك، فكم من حديث تردد فيه الحفاظ هل هو حسن؟، أو ضعيف؟ أو صحيح؟ بل الحافظ الواحد يتغير اجتهاده في الحديث الواحد، فيومًا يصفه بالصحة، ويومًا يصفه بالحسن، ولربما استضعفه"0

وقال الحافظ ابن كثير) رحمه الله تعالى (:"وهذا النوع لما كان وسطا بين الصحيح والضعيف في نظر الناظر لا في نفس الأمر، عسر التعبير عنه وضبطه على كثير من أهل هذه الصناعة 0 وذلك لأنه أمر نسبي شيء ينقدح عند الحافظ، ربما تقصر عبارته عنه"0

وقال محدث العصر الألباني:"واذا عرفت ذلك فاعلم ان تمييز احد النوعين عن الآخر - أي الحسن من الضعيف - هو من ادق علوم الحديث واصعبها، وذلك لصعوبة تحديد نوع ضعف الراوي، هل هو يسير فيكون حديثه حسنا، او كثير فيكون حديثه ضعيفا"0

6 -للإمام الترمذي في جامعه مصطلحات متعددة منها: حديث حسن صحيح غريب، وحسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وغير ذلك، وهذه المصطلحات أخذت جهدًا كبيرا من العلماء في بيانها وشرحها، ولكلٍ وجهةٌ هو موليها، ولم يظهر لي رجحان قول من هذه الأقوال على غيره، بل كلها ظنون لا يمكن الركون إليها والتسليم بها، والله المستعان 0

7 -إذا عارض الحديث الحسن حديثًا صحيحاَ، فان الصحيح يُقدم عليه لوجهين هما:

الأول: أن الحسن يتقاصر عن الصحيح من حيث أن الصحيح قد ثبتت عدالة رواته، وضبطهم، وإتقانهم، وليس كذلك رواة الحسن 0

الثاني: أن الحسن ليس مجمعًا على الاحتجاج به، بل هو قول جمهور أهل العلم كما تقدم بيانه، والصحيح يحتج به بلا خلاف، نقل الاتفاق على ذلك الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ) (رحمه الله تعالى) 0

8 -للحديث الحسن تعريفات كثيرة، ابلغها الحافظ السيوطي في شرح ألفيته خمسة عشر تعريفًا، وعلى كل تعريف منها مناقشات يطول إيرادها، تبين اضطراب العلماء في تعريفه، والذي اختاره غالب المتأخرين هو ما نصَّ عليه الحافظ ابن حجر بأنه:"الحديث الذي اتصل سنده، بنقل عدلٍ، خف ضبطه، غير شاذ ولا معلل"0

وعلى هذا التعريف جرى جماعة من شُرّاح البيقونية: كالزرقاني، وابن عثيمين، وعبد الله سراج الدين (رحمهم الله تعالى) 0

قلت: وهذا عندي لا ينطبق إلا على الحسن لذاته، فبقي الحسن لغيره لم يشمله التعريف، والأصل في التعريف بيان حقيقة المعرَّف كله لا بعضه 0

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت