فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21495 من 72678

إذا فقد الحديث شرط الاتصال، فهو المنقطع 0 وعلى هذا مشى طائفة من أهل الحديث، إلا أن هذا التعريف سيدخل فيه كل ما فقد هذا الشرط، ليشمل: المعلق، والمعضل، والمرسل، والمرسل الخفي، وغيرها مما لا يعرف لها الاتصال 0 فإن هذه جميعًا توصف بالانقطاع 0

والذي عليه جمهور أهل الحديث: أن المنقطع ما سقط من أثناء إسناده،لا أوله، ولا آخره، راوٍ واحد فقط، ولو تعدد السقط، أي سقط أكثر من راوٍ، ولكن ليس على التتابع 0وقولنا: لا من أوله خرج بذلك الحديث المعلق، وهو ما حذف مبدأ إسناده، أو السند كله 0

وقولنا: ولا آخره، خرج بذلك المرسل، فإنه حذف من آخره اسم الصحابي 0

حكمه:

الحديث المنقطع حديث ضعيف لا يُحتج به، عند جمهور المحدثين، وذلك للجهل بحال الساقط من الإسناد، فلا يعلم حال هذا الراوي، من الوثاقة أو الضعف 0

قال الناظم (رحمه الله تعالى) :

والمُعْضَلُ السَّاقِطُ منه اثنانِ وما أتى مدلَّسًَا نوعانِ

الحديث المعضَل

المعضل في اللغة:

العضل: المنع والشدة، وأعضله الأمر: غلبه، وداءٌ عضال: شديد؛ كأن المحدث الذي حدث به أعضله، حيث ضيق المجال على من يوفيه إليه، وحال بينه وبين معرفة رواته بالجرح والتعديل، وشدد عليهم الحال 0

أما في الاصطلاح: فانه الحديث الذي سقط من إسناده راويان اثنان، كذا قال الناظم (رحمه الله تعالى)

وهذا يحتمل أن يكون في موضع واحد فقط سقط منه راويان متواليان، أو في عدة مواضع، فكان يتعين تقييده بالتوالي، كما فعل الحافظ السيوطي) رحمه الله تعالى(في ألفيته إذ قال:

منقطعٌ في موضعين اثنين لا تواليا ومعضلٌ حيث وَلَاْ

ولو كان الساقط من الإسناد ثلاثة من الرواة المتوالين فهو معضل أيضا 0 قال الحافظ ابن كثير)رحمه الله تعالى(:"المعضل هو ما سقط من إسناده اثنان فصاعدًا ومنه ما يرسله تابع التابعي"0أي لكونه يُسقط التابعي والصحابي على التوالي 0

حجيته:

وهو من أقسام الحديث الضعيف، التي لا يُحتج بها، وذلك للجهل بحال الراويين الساقطين من الإسناد، قال ابن جُماعة) رحمه الله تعالى (:"والمعضل من أقسام الضعيف"0

فائدة:

المعضل اشد ضعفًا من المنقطع، والمنقطع اشد ضعفًا من المرسل 0 وذلك واضح لا يخفى إن شاء الله تعالى من حيث أن المعضل سقط منه راويان متواليان، بينما المنقطع سقط منه راوٍ واحد فضَعُفَ من اجله، وما ضعف بعلة واحدة أيسر حالًا مما ضعف بعلتين، ولذلك يكون المرسل اقل ضعفًا من المنقطع والمعضل، لأن الذي سقط اسمه من السند في الغالب هو الصحابي، والصحابي عدالته معلومة، ولم يكن الضعف في التابعين مشهورًا، بل هو في القليل والنادر، والله تعالى اعلم 0

فائدة أخرى:

من مظان الحديث المعضل، مؤلفات أبي بكر بن أبي الدنيا، وسنن سعيد بن منصور وغيرها 0

وقول الناظم (رحمه الله تعالى) :

ــــــــــ وما أتى مُدَلسًا نوعانِ

شروع منه في بيان أحكام الحديث المدلًّس، فنقول:

الدلس في اللغة: هو إخفاء العيب، وسماه المحدثون تدليسًا لاشتراكه مع المعنى اللغوي في الخفاء، وفي تغطية وجه الصواب فيه، قال الحافظ: سمي بذلك لاشتراكه في الخفاء 0

أما في اصطلاح أهل الحديث فذكر له الناظم) رحمه الله تعالى (نوعين بقوله:

الأوّلُ: الإسقَاطُ للشيخِ وأنْ يَنْقُلَ عَمَّنْ فوقَهُ بعَنْ وأنْ

والثاني: لا يُسقِطُهُ لكنْ يصِفْ أوصافَهُ بما بهِ لا يَنْعَرِفْ

أما النوع الأول: فهو تدليس الإسناد: وهو رواية الراوي عمن قد سمع منه، ما لم يسمعه منه، من غير أن يذكر انه سمعه منه 0 فتراه يستخدم لفظًا غير صريح في السماع كقال، وعن، وهذا أدق ما عُرِّفَ به 0

مثاله: روى الحاكم (رحمه الله تعالى) من طريق محمد بن إبراهيم السكري قال: ثنا علي بن خشرم قال: قال لنا ابن عُيينة، عن الزهري 0 فقيل له: سمعته من الزهري؟ فقال: لا، ولا ممن سمعه من الزهري، حدثني عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري 0

فأنت ترى أن سفيان بن عُيينة (وهو أحد المدلسين) اسقط اثنين متواليين من السند، أحدهما: شيخه، والآخر شيخ شيخه، مستخدمًا لفظة عن، وهذا يصلح أن يكون مثالًا للحديث المعضل أيضا، وذلك لسقوط راويين منه على التوالي 0

حكمه:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت